فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 791

وحكى لغة ثالثة: أبشر يبشر، كأكرم يكرم، فالبشر والإبشار، والتبشير: ثلاث لغات فيه، ويقال:

بشر بكسر الشين، وأبشر كأدبر، إذا سرّ وفرح، وأنشد الجوهرى بيت أبى على بفتح الشين في الأمر وكسرها في الماضى، وأبشر بالهمز مطاوع، وبشر، ومنه قوله تعالى:

{ (وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ} [1] ) .

وكان المعنى والله أعلم: بشروا أنفسكم بها، وكم في قوله كم سما خبرية أى سما سموا كثيرا، وتقديره:

كم مرة سما، ونعم: جواب سؤال مقدر، كأنه قيل له صف ما شأنه، فقال: نعم، فهو مثل قوله فيما سبق، نعم إذ تمشت، وأراد ضم الياء وفتح الباء، لأنه أطلق التحريك وكسر الشين، لأنها هى المضمومة في قراءة التخفيف، وأراد بالضم المضموم، أى ذا الضم، وأثقلا: حال منه، أى في حال كونه ثقيلا، أى يصير مكسورا مشددا، والله أعلم.

554[ (ن) عم (عمّ) فى الشّورى وفى التّوبة اعكسوا

لحمزة مع كاف مع الحجر أوّلا]

أى عم هذا الحكم في الشورى، وهو التثقيل، وهو قوله تعالى:

{ (ذََلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللََّهُ عِبََادَهُ} [2] ) .

وافق أبو عمرو وابن كثير فيه من خفف، ووافق ابن عامر فيه من شدد، وقرأ حمزة وحده بعكس التثقيل يعنى بالتخفيف في التوبة:

{ (يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ} [3] ) .

وفى مريم، وهى المرادة بقوله مع كاف، لأن أولها كهيعص كما تسمى سورة ص وق ون بالحرف الذى في أولها، وصرفه ضرورة، وقد ترك صرفه في قوله: وكم صحبة يا كاف، وفى كاف فتح اللام، وكذا استعمل ص فقال هشام بصاد حرفه متحملا، وفى ص غيطلا، وفيها موضعان:

{ (يََا زَكَرِيََّا إِنََّا نُبَشِّرُكَ} [4] ) .

وفى آخرها:

{ (لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ} [5] ) .

والأول الذى في الحجر:

{ (إِنََّا نُبَشِّرُكَ بِغُلََامٍ} [6] ) .

واحترز بقوله: أولا عن الثانى، وهو:

(1) سورة فصلت، آية: 30.

(2) سورة الشورى، آية: 23.

(3) سورة التوبة، آية: 21.

(4) سورة مريم، آية: 7.

(5) سورة مريم، آية: 97.

(6) سورة الحجر، آية: 53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت