فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 791

فقرئتا بالجزم عطفا على:

{ (يُحََاسِبْكُمْ) } .

وبالرفع قرأ ابن عامر وعاصم على الاستئناف، أى فهو يغفر ويعذب، ثم ذكر تتمة رمز الجزم فقال:

542[ (ش) ذا الجزم والتّوحيد في وكتابه

(ش) ريف وفى التّحريم جمع (ح) مى (ع) لا]

شذا فاعل سما في البيت الماضي، والعلا مفعول، أى: طال شذا جزم يغفر مع يعذب العلا، والشذا حدة الطيب، وتوحيد الكتاب هنا أريد به القرآن، أو جنس الكتاب، وفى التحريم أريد به الإنجيل أو الجنس، ولم يقرأ بالجمع في التحريم إلا أبو عمرو وحفص، لأنه ليس معه، ورسله بخلافه هنا، وروينا في جزء المخزومى عن على بن عاصم قال: أخبرنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه كان يقرأ:

{ (وَصَدَّقَتْ بِكَلِمََاتِ رَبِّهََا وَكُتُبِهِ} [1] ) .

ويقول الكتاب أكثر من الكتب، قال على بن عاصم: فسألت أهل العربية، فقالوا الكتاب جماع الجميع قلت: كأنهم أشاروا إلى أن الكتاب مصدر، فجميع الكتب كتابه: المشهورة وغير المشهورة، ووجه قراءة من جمع في البقرة وأفرد في التحريم، أنه نظر إلى من أسند الفعل إليه في الموضعين، وهو في البقرة مسند إلى المؤمنين، ومؤمنو كل زمان لهم كتاب يخصهم، وفى التحريم الفعل مسند إلى مريم وحدها، فأشير إلى الكتاب المنزل في زمانها، ووجه الجمع أن قبلها:

{ (بِكَلِمََاتِ رَبِّهََا) } .

وفى البقرة قبلها:

{ (وَمَلََائِكَتِهِ} وبعدها {وَرُسُلِهِ} [2] ) .

543[وبيتى وعهدى فاذكرونى مضافها

وربّى وبى منّى وإنّى معا حلا]

أى في هذه السورة من ياءات الإضافة المختلف في فتحها وإسكانها على ما تقرر في بابها ثمانى ياءات، وإنما ذكر في آخر كل سورة ما فيها من ياءات الإضافة، لأنه لم ينص عليها بأعيانها في بابها، وإنما ذكرها على الإجمال فبين ما في كل سورة من الياءات المختلف فيها لتنفصل من المجمع عليها، ويأخذ الحكم فيما يذكره من الياءات السابق في أحكامها، ولم يذكر الزوائد، لأنها كلها منصوص عليها بأعيانها في بابها، وصاحب التيسير لما لم ينص على الجميع بأعيانها في البابين احتاج إلى ذكر الأمرين في آخر كل سورة، وبيان حكم كل ياء منها فتحا وإسكانا، حذفا وإثباتا، وزاد بعض المصنفين في آخر كل سورة ذكر ما فيها من كلمات الإدغام الكبير مفروشة

(1) سورة التحريم، آية: 12.

(2) سورة البقرة، آية: 285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت