فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 791

فيكون نفائس منصوبا على المصدر، وتقديره انظم حروفهم أنفس نظم تنفس تلك لنفائس أجيادا عطلا، أى أعناقا لا قلائد لها، أى تجعلها ذات نفاسة، قال الشيخ: ومعنى ذلك أنه إذا نظمها فحفظها من لا علم له، كان كمن تحلى جيده بعقد نفيس، قلت فهذا مما يقوى جعل نفائس أعلاق: مفعولا ثانيا، ولم يذكر الشيخ إلا أنها حال من حروفهم.

443 [سأمضى على شرطى وبالله اكتفى ... وما خاب ذو جدّ إذا هو حسبلا]

أى سأستمر على ما شرطته في الرموز والقيود، والجد ضد الهزل، وحسبل إذا قال: حسبى الله، ركب من لفظى الكلمتين، كلمة تدل عليهما، كما تقدم ذكره في باب البسملة. وقوله وبالله اكتفى، هو: معنى حسبى الله فلهذا أخبر أنه قد حسبل، والمعنى أنى لا أخيب فيما قصدته، لأنى اكتفيت به سبحانه وتعالى في تتمة ذلك، واستعنت به عليه، فأناب رحمه الله وما خاب، بل اشتهر ذكره وطاب، وانتفع بما نظمه الأصحاب، والله أعلم.

وهذا آخر شرح الأصول والحمد لله، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه الأكرمين أجمعين.

وحسبنا الله وكفى ونعم الوكيل. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت