(دعاء) .
التى في إبراهيم، دون التى في نوح:
(دعائي إلّا فرارا) .
قلت: لأن تلك دخلت في حساب ياءات الإضافة في عده ما بعده همزة مكسورة، وقد نص عليها في قوله:
(دعائي وآبائي) .
لكوف تجملا والفرق بينهما أن التى في نوح ثابتة في الرسم، والتى في إبراهيم محذوفة، وذلك فصل ما بين ياء الإضافة والزائدة، وكذلك القول فى:
{ (اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ) } .
إذ لقائل أن يقول: لم لا تدخل هذه في ياءات الإضافة التى بعدها همزة مفتوحة، فيكون الجواب: أن هذه الياء محذوفة رسما، غير ثابتة فيه، وعلم ذلك من موضع آخر، وقيد اتبعونى بقوله أهدكم احترازا من الذى في الزخرف لأبى عمرو وحده، وسيأتى، ومن الذى أجمع على إثباته نحو:
{ (فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللََّهُ} {فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي) } والله أعلم.
425 [وإن ترنى عنهم تمدّوننى (سما) ... (ف) ريقا ويدع الدّاع (هـ) اك (ج) نا (ح) لا]
عنهم أى عن مدلول حقه، بلا أراد:
{ (إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ} و {أَتُمِدُّونَنِ) } .
فى النمل، لمدلول سما فريقا، وهذا الموضع هو الذى يثبته حمزة في الحالين، ونصب فريقا على التمييز: أى ارتفع فريقه، وهم قراؤه، وروى عن حمزة فيه الحذف في الحالين، والإثبات في الوصل دون الوقف:
{ (يَدْعُ الدََّاعِ) } .
فى سورة القمر [1] ، أثبتها في الحالين البزى، وفى الوصل ورش وأبو عمرو، وما احلا قوله: هاك جناحلا، أى خذ ثمرا حلوا، وهو ما نظمه الناظم رحمه الله:
426 [وفى الفجر بالوادى (د) نا (ج) ريانه ... وفى الوقف بالوجهين وافق قنبلا]
أى وافق بالودى قنبلا بالوجهين، يعنى روى عن قنبل لحذف والإثبات في الوقف، وأما في الوصل فيثبت بلا خلاف كورش، وأثبت البزى في الحالين، وما أحسن ما وافقه لفظ لجريان بعد ذكر الواد.
427[وأكرمنى معه أهانن (إ) ذ هـ (د) ى
وحذفهما للمازنى عدّ أعدلا]
يعنى أن المشهور عن أبى عمرو حذفهما، وقد روى عنه إثباتهما في الوصل كنافع، وأثبتهما البزى في الحالين، أراد:
(1) الآية: 6.