ابن الجهم، عن الهاشم عن إسماعيل بن جعفر عن أبى جعفر وشيبة ونافع، أنهم ينصبون الياء فى:
{ (مَحْيََايَ وَمَمََاتِي لِلََّهِ) } .
قلت: وهذه الآية مشتملة على أربع ياءات:
{ (إِنَّ صَلََاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيََايَ وَمَمََاتِي) } .
فالأولتان ساكنتان بلا خلاف في هذه الطرق المشهورة، فكأن نافعا أسكن اثنتين وفتح اثنتين، ولا ينبغى لذى لب إذا نقل له عن إمام روايتان احداها أصوب وجها من الأخرى: أن يعتقد في ذلك الإمام إلا أنه رجع عن الضعيف إلى الأقوى، ولا يغتر بما ذكره الدانى في كتاب «الإيجاز» من اختياره الإسكان، وذكر وجهه من جهة العربية، فإن غاية ما استشهد به قول بعض العرب: التقت حلقتا البطان، وله ثلثا المال، بإثبات الألف فيهما، وهذا ضعيف شاذ، لم يقرأ بمثله ألا ترى أن الإجماع على أن الألف محذوفة من نحو هذا، مثل:
{ (ادْخُلَا النََّارَ} {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسََانَ) } .
وأما استشهاده بقراءة أبى عمرو:
(واللّاي) .
بإسكان الياء، فسيأتى الكلام عليه في سورة الأحزاب، وحكمه حكم:
(محياى) .
وقول الناظم: جىء بالخلف، أى ائت به، وانظر في اختلاف الروايات بين لك الصواب، إن شاء الله تعالى.
413[و (عمّ علا) وجهى وبيتى بنوح (ع) ن
(ل) وى وسواه (ع) د (أ) صلا (ل) يحفلا]
يريد (وجهى لله) .
فى آل عمران [1]
{ (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ} [2] ) .
فى الأنعام:
{ (بَيْتِيَ مُؤْمِنًا} [3] ) .
وسواه يعنى سوى الذى في نوح، وهو:
(1) آية: 20.
(2) آية: 79.
(3) آية: 125.