فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 791

402[وأمّى وأجرى سكنّا (د) ين (صحبة)

دعائي وآبائي لكوف تجمّلا]

أراد { (وَأُمِّي إِلََهَيْنِ} و {إِنْ أَجْرِيَ إِلََّا) } .

حيث جاء، زاد على فتحهما ابن عامر وحفص، ونصب قوله: دين صحبة على أنه مصدر مؤكد، مثل { (صِبْغَةَ اللََّهِ} و {كِتََابَ اللََّهِ عَلَيْكُمْ) }

والدين: العادة، أى هى عادة صحبة إسكان ياءات الإضافة، أى مذهبهم وطريقتهم وما يتدينون به في قراءة القرآن. وقيل: نصبه على الحال من الإسكان المفهوم من قوله سكنا، أى أوقع الإسكان فيهما في حال كونه دين صحبة، وعبر في هذا الباب تارة بالفتح وتارة بالإسكان على قدر ما سهل عليه في النظم، كما فعل في باب حروف قربت مخارجها، عبر تارة بالإدغام، وتارة بالإظهار، فمن أول الباب إلى هنا كان كلامه في الفتح، وفى هذا البيت وما بعده إلى انقضاء الكلام فيما بعده همزة مكسورة: كلامه في الإسكان، وما بعد ذلك يأتى أيضا تارة فتحا وتارة سكونا، وتعبيره في هذا الباب بالإسكان أولى من تعبيره بالفتح، لأنه إذا قال فلان أسكن تأخذ لغيره بضد الإسكان، وهو التحريك المطلق، والتحريك المطلق هو الفتح على ما تقرر في شرح الخطبة، وأما إذا قال: افتح فليس ضده أسكن، إنما ضده عند الناظم اكسر، ولو قال موضع الفتح حرك بفتح لصحت العبارة، كما أن عادته أن يقول في الضم والكسر والفتح: وحرك عين الرعب ضما، ومحرك ليقطع بكسر اللام، وليحكم بكسر، ونصبه يحركه، فإن ضد ذلك كله الإسكان لأجل لفظ التحريك، وأما:

{ (دُعََائِي إِلََّا) } .

فى نوح [1] :

{ (مِلَّةَ آبََائِي إِبْرََاهِيمَ) } .

فى يوسف [2] فأسكنهما الكوفيون، فزاد على فتحهما ابن كثير وابن عامر، وقوله لكوف متعلق بتجملا، وهو خبر دعائى وآبائى، والألف ضمير التثنية: أى حسنا في نظرهم بالإسكان، فأسكنوهما، فقوله تجملا بالجيم، ويأتى في سورة النساء بالحاء، على ما نبينه إن شاء الله تعالى.

403 [وحزنى وتوفيقى (ظ) لال وكلّهم ... يصدّقنى انظرنى وأخّرتنى إلى]

{ (وَحُزْنِي إِلَى اللََّهِ} و {مََا تَوْفِيقِي إِلََّا بِاللََّهِ) } .

أسكنهما الكوفيون وابن كثير، فيكون قد زاد على فتحهما ابن عامر، وظلال جمع ظل: أى هما ذوا ظلال لمن استظل بهما، وهو المتصف بهما [وفقنا الله تعالى للحزن على ما فرطنا فيه من أعمارنا] أى حزنه على ما سلف وتوفيق الله إياه لطاعته ظلال واقية من النار. ثم قال: وكلهم، أى وكل القراء أسكنوا ستة ألفاظ، ذكر في هذا البيت منها ثلاثة، والباقى في البيت الآتى، وليست من جملة العدة السابقة، والسبب في ذكره المتفق على

(1) آية: 6.

(2) آية: 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت