فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 791

وفائدة ذكره لهذه المواضع الأربعة من بين المجمع عليه: أن لا يلتبس المختلف فيه بها، لأنها داخلة في الضابط المذكور، وهو ما بعده همزة مفتوحة، فلولا تنصيصه عليها بالإسكان للكل لظن أنها من جملة العدة، فتفتح لمن يفتح تلك العدة، فعلم من ذكره لهذه المواضع أن المختلف فيه غيرها، مما بعده همزة مفتوحة، وكذا يفعل فيما بعده مكسورة ومضمومة، فلهذا قال: «ولقد جلا» أى كشف مواضع الخلاف وبينها، وفاعل جلا ضمير يرجع إلى الناظم، أو إلى المذكور. وقيل: يعود الضمير على السكون، أى كشف فصاحة هذه اللغة، وهى الإسكان بسبب الاتفاق عليه في هذه المواضع، وكذا فيما بعده همزة مكسورة أو مضمومة كما يأتى، وقد ذكرنا فيم مضى أن أكثر الياءات في غير كلمات الخلاف مسكنة، والمجمع على فتحه من ذلك ما قبله ساكن مدغم أو ألف، نحو:

(لدىّ وهداى) .

للضرورة، أو كان بعده لام التعريف، نحو:

{ (بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ) } .

حرصا على بيان الياء. وقيل: حسن الإسكان فى:

(أرنى أن بعده لن ترانى وسوف ترانى) .

ساكنى الياء، وفى:

(تفتىّ أن قبله ائذن لى) .

ساكن الياء، وأنه محل الوقف، وفى:

(اتّبعنى أن قبله جاءنى من العلم) .

ساكن الياء، وفى:

(ترحمنى أن قبله إنّ ابني من أهلى) .

ساكن الياء، والله أعلم.

391 [ذرونى وادعونى اذكرونى فتحها ... (د) واء وأوزعنى معا (ج) اد (هـ) طّلا]

أراد { (ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى ََ} {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) } .

فتح هذه المواضع من مدلول سما ابن كثير وحده:

{ (أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ) } .

فى النمل والأحقاف [1] وهو معنى قوله: معا، وتقدير الكلام: وفتح ياءى كلمتى أوزعنى معا، وقد تقدم بيان اصطلاحه في ذلك في قوله: وأرجئ معا، وفتح ياءى أوزعنى في الموضعين: ورش والبزى، والضمير في جاد يرجع إلى الفتح، وهطلا جمع هاطل، والهطل تتابع المطر، ويقال: جاد المطر إذا غزر وهطلا: حال، أى ذا هطل، أى سحائب هطل. قال الجوهرى: سحائب هطل: جمع هاطل، ويجوز أن يكون جاد من الجودة، أى جاد في نفسه، أو يكون من جاد بماله، إذا سمح به، ونصب هطلا على ما ذكرناه، وقيل: هطلا تمييز، على حد تفقأ زيد شحما، أى جاد هطله، والله أعلم.

392 [ليبلونى معه سبيلى لنافع ... وعنه وللبصرى ثمان تنخّلا]

معه أى مع ليبلونى سبيلى: فتحهما لنافع، أراد:

{ (لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ} {قُلْ هََذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا) } .

(1) سورة النمل، آية: 19والأحقاف، آية: 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت