فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 791

إذا وصلت، أو بعد كسر مفصل، أى يكون الكسر في حرف مفصل من الكلمة التى فيها الراء لفظا أو تقديرا، نحو ما سبق من كسرة التقاء الساكنين نحو:

(لحكم ربّك بحمد ربّهم وبرسول ولرسول) .

لأن حروف الجر في حكم المنفصل من الكلمة الداخلة هى عليها، لأن الجارّ مع مجروره كلمتان: حرف، واسم، فلعروض الكسرة في القسم الأول، وتقدير انفصال الراء عن الكسرة في الثانى، فخمها ورش في المتحركة، وجميع القراء في الساكنة، قال ابن الفحام: لم يعتد أحد بالكسرة في قوله:

(بربّهم ولا بروح القدس ولا في ارجعوا) .

قال: وأما المبتدأة، فلا خلاف في تفخيمها، نحو:

(أرأيت) .

قلت: فيعلم من هذا أن نحو قوله تعالى:

{ (مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ} {الَّذِي رُزِقْنََا) } .

لا ترقق، وإن كان قبل الراء ياء ساكنة، لأنها منفصلة عنها، ولم ينبه الناظم على الياء المنفصلة، كما نبه على الكسر المفصل، وقد نبه عليه غيره، والله أعلم.

وقوله متبذلا: حال، يشير إلى أن التفخيم مشهور عند القراء، مبذول بينهم.

352 [وما بعده كسر أو اليا فما لهم ... بترقيقه نصّ وثيق فيمثلا]

أى وما وقع من الراءات بعده كسرة أو ياء، على ضد ما سبق، لأن الذى تقدم الكلام فيه أن تكون الراء بعد كسر أو ياء، وليس هذا على عمومه، بل مراده أن ما حكوا ترقيقه مما بعده كسر أو ياء لا نص لهم فيه، والذى حكوا ترقيقه من ذلك نحو:

(مريم ولفظ المرء) .

وعموم ما ذكره في هذا البيت يجيء في الراء الساكنة، نحو:

(مريم ويرجعون) .

ولا تكون الياء بعدها إلا متحركة نحو:

(لبشرين والبحرين وإلى ربّهم) .

وكان القياس يقتضى أن هذا كله يرقق، كما لو تقدمت الياء أو الكسر، فإن الترقيق إمالة، وأسباب إمالة الألف تكون تارة بعدها، وهو الأكثر وتارة قبلها، فينبغى أن تكون الراء كذلك، ولكن عدم النص في ترقيق مثل ذلك، ونقل مكى الترقيق في نحو:

(مريم وقرية) .

فقال: أما الراء الساكنة فلا اختلاف فيها أنها غير مغلظة إذا كان قبلها كسرة لازمة، أو بعدها ياء نحو:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت