فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 791

لوجود الفاصل في حصرت دون ما ذكرناه، ولا أثر للصاد في حصرت، فإنها مكسورة، فلا تمنع، لأنها مثل:

(تبصرون) .

والأظهر الترقيق في الجميع، قياسا للمانع على المقتضى، وسيأتى في البيت بعد هذا أن ما جاء بعد الكسر المفصل فلا ترقيق فيه، فلم ينظر إلى المفصل ترقيقا، فلا ينظر أيضا إلى المفصل تفخيما، فيعطى كل كلمة حكمها، والله أعلم.

ومعنى قوله «قظ خص ضغط» أى: أقم في القيظ في خص ذى ضغط، أى خص ضيق، أى اقنع من الدنيا بمثل ذلك وما قاربه، واسلك طريقة السلف الصالح، فقد جاء عن أبى وائل شقيق بن سلمة رحمة الله عليهما، وهو من المخضرمين وأكابر التابعين من أصحاب عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما نحو من ذلك، قال عبد الله بن عمير: كان لأبى وائل خص من قصب، يكون فيه هو ودابته، فإذا غزا نقضه، وإذا رجع بناه وأما قوله في الشعراء:

{ (فَكََانَ كُلُّ فِرْقٍ} [1] ) .

فالراء فيه رقيقة لوقوعها بين كسرتين، وضعف منع حرف الاستعلاء بسبب كسره، ونقل الاتفاق على ترقيق هذا الحرف مكى وابن شريح وابن الفحام.

قال الشيخ رحمه الله: وفخمها بعضهم لمكان حرف الاستعلاء، قال الحافظ أبو عمرو: والوجهان جيدان قال: وإلى هذا أشار بقوله جرى بين المشايخ سلسلا، قلت: وقال الدانى في كتاب الإمالة: كان شيخنا أبو الحسن يرى إمالة الراء في قوله:

(والإشراق) .

لكون حرف الاستعلاء فيه مكسورا، قال: فعارضته بقولى:

(إلى صراط) .

وألزمته الإمالة فيه، قال: ولا أعلم خلافا بين أهل الأداء لقراءة ورش عن نافع من المصريين وغيرهم في إخلاص فتح الراء في ذلك، وإنما قال ذلك شيخنا رحمه الله فيما أحسبه قياسا دون أداء، لاجتماع الكل على خلاف ما قاله، والله أعلم.

351 [وما بعد كسر عارض أو مفصّل ... ففخّم فهذا حكمه متبذّلا]

أى والذى يوجد من الراءات بعد كسر عارض، وهو كسر ما حقه السكون، ككسر همزة الوصل، نحو:

(امرأة وارجعوا) .

إذا ابتدأت، وكسرة التقاء الساكنين، نحو:

{ (وَإِنِ امْرَأَةٌ} {أَمِ ارْتََابُوا} {يََا بُنَيَّ ارْكَبْ) } .

(1) آية: 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت