فهرس الكتاب

الصفحة 231 من 791

282 (حرمىّ) (ن) صر صاد مريم من يرد ... ثواب لبئت الفرد والجمع وصّلا]

أى أظهر نافع وابن كثير وعاصم جميع ما في هذا البيت، وهو ثلاثة أحرف: الدال من هجاء صاد فى:

{ (كهيعص ذِكْرُ) } .

ولا خلاف في إظهارها من:

{ (وَالْقُرْآنِ} [1] ) .

فلهذا ميزها منها بقوله: صاد مريم، وأظهروا الدال عند الثاء المثلثة من قوله:

{ (وَمَنْ يُرِدْ ثَوََابَ} [2] ) .

حيث وقع، وأظهروا الثاء عند التاء من لبثت كيفما وقع، فردا وجمعا، فالفرد لبثت بضم التاء وفتحها نحو:

{ (قََالَ كَمْ لَبِثْتَ قََالَ لَبِثْتُ} [3] ) والجمع نحو قال: { (إِنْ لَبِثْتُمْ إِلََّا قَلِيلًا} [4] ) دون قوله { (لَبِثْنََا يَوْمًا} [5] ) .

فهو وإن كان جمعا إلا أنه ليس فيه تاء، والمدغم إنما هو الثاء عند التاء، لأن المثال الذى ذكره كذلك، وهو لبثت، ثم قال: الفرد والجمع يعنى من هذا اللفظ دون غيره، وقوله صاد مريم مفعول وصل في آخر البيت، وكذا ما بعده، ولهذا نصب نعت لبثت، وهو الفرد والجمع، أى وصل هذا المجموع، ويجوز أن يكون ذلك مفعول فعل مضمر، أى أظهر صاد مريم وما بعده، لأن الكلام في الإظهار، ويقع في بعض النسخ الفرد والجمع بالضم.

قال الشيخ رحمه الله، هو مثل:

{ (وَكُلًّا وَعَدَ اللََّهُ} [6] ) .

فى قراءة ابن عامر، ولا حاجة إلى العدول عن النصب عطفا على صاد مريم، لأن حكم الكل واحد، فلا معنى لقطع بعضه عن بعض، والله أعلم.

ثم قال: وصل، أى وصل هذه الجملة إلينا بالإظهار والضمير في وصل عائد على لفظة «حرمى نصر» ، لأنه مفرد دال على مثنى كما سبق تقريره في الرموز فهو كقوله في موضع آخر: حرميه كلا ولا تكون الألف في وصلا ضمير تثنية، لأن القارئ ثلاثة لا اثنان، فلم يبق إلا أن تكون الألف للإطلاق:

383 [وطس عند الميم (ف) ازا اتخذتم ... أخذتم وفى الإفراد (ع) اشر (د) غفلا]

أى ونون طس فاز بالإظهار عند الميم يعنى طسم في أول الشعراء والقصص، احترازا من الذى في أول النمل، فإن نونه مظهرة بلا خلاف، والفاء رمز حمزة، وأظهر حفص وابن كثير الذال من نحو:

(1) سورة ص، آية: 1.

(2) سورة آل عمران، آية: 145.

(3) سورة البقرة، آية: 259.

(4) سورة المؤمنون، آية: 114.

(5) سورة المؤمنون، آية: 113.

(6) سورة النساء، آية: 95، وسورة الحديد آية: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت