فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 791

247 [ومستهزءون الحذف فيه ونحوه ... وضمّ وكسر قبل قيل وأخملا]

هذا مفرع على القول بالوقف على مرسوم الخط، فتحذف الهمزة منه، لأنها لم تكتب لها فيه صورة، وكذلك فيما أشبهه مما فيه همزة مضمومة بعد كسر، وبعدها واو ساكنة نحو:

(فمالئون [1] ليطفئوا [2] {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ} [3] ومتكئون) .

وهذا قد عرف مما تقدم، وإنما عرضه بهذا البيت بيان الحركة لما قبل الواو بعد حذف الهمز، وهذه مسألة ليست في التيسير.

وقال الشيخ في شرحه: منهم من وقف:

{ (مُسْتَهْزِؤُنَ} و {مُتَّكِؤُنَ) } .

فضم ما قبل الواو، ومنهم من كسر ما قبلها ولم يمد ثم قال: وأخملا، يعنى المذهبين المذكورين، وإنما أخملا لأن حركة الهمزة ألقيت على متحرك.

وفى الوجه الآخر واو ساكنة قبلها كسرة، وليس ذلك في العربية.

قلت: هذا الذى ذكره الشيخ فيه نظر، وإن كان قد تبعه فيه جميع من رأيت له كلاما على شرح هذا البيت، سوى الشيخ أبى عمرو رحمهما الله تعالى.

والصواب أن يقال: ضم ما قبل الواو وجه جيد، وليس نقلا لحركة الهمزة إليه، وإنما بنى الكلمة على فعلها.

قال الفراء: من العرب من يبدل الهمز يعنى في الفعل فيقول: استهزيت، مثل استقضيت، فمن وقف على:

{ (مُسْتَهْزِؤُنَ} [4] ) .

فعلى ذلك مثل مستقضون، وقد ذكر الشيخ ذلك في شرحه، وقال ابن مهران: حكى عن الكسائى أنه قال: من وقف بغير همز، قال:

(مستهزون) .

فرفع الزاى، ومثله متكون وليطفوا وأشباه ذلك، قال: وقال الزجاج: أما.

(مستهزون) .

فعلى لغة من يبدل من الهمز ياء في الأصل، فيقول في استهزئ، استهزيت، فيجب على استهزيت: يستهزون:

قلت: وقد قرئ.

{ (لََا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخََاطِؤُنَ} [5] ) .

(1) سورة الصافات، آية: 66.

(2) سورة الصف آية: 8.

(3) سورة يونس، آية: 53.

(4) سورة البقرة، آية: 14.

(5) سورة الحاقة، آية: 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت