فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 791

173 [سوى ياء إسراءيل أو بعد ساكن ... صحيح كقرآن ومسئولا اسألا]

فى كلمة إسرائيل حرفا مد، الألف قبل الهمزة والياء بعدها، فمد الألف من باب المتصل ومد الياء من هذا النوع المختص لورش، وأكثر ما تجىء كلمة إسرائيل بعد كلمة بنى، فيجتمع ثلاث مدات: مد يا بنى من المنفصل، وفى إسرائيل مدتان مع طول الكلمة وكثرة دورها، فاستثنى مد الياء تخفيفا فترك.

فإن قلت:

{ (وَجََاؤُ أَبََاهُمْ} [1] ) .

فيه أيضا ثلاث مدات، فمد الألف قبل الهمزة من المتصل، ومد الواو لهمزة أباهم من المنفصل، ومدها للهمزة قبلها من النوع المختص لورش.

قلت: مدها لما بعدها وما قبلها متحد فتدخلا، فلم يبق إلا مدتان، وأو في قوله: أو بعد ساكن بمعنى الواو، كما قال بعد ذلك: وما بعد همز الوصل، أراد وما بعد ساكن ثم حذف الموصول اكتفاء بصلته، يعنى واستثنوا من ذلك ما وقع من الهمز الذى بعده حرف مد بعد ساكن صحيح: أى ليس بحرف علة، مثل جاءوا والموءودة وسوآت والنبيئين، فإن المد في كل هذا منصوص عليه، والذى قبله ساكن صحيح، نحو:

قرآن وظمئان ومسئولا، وعللوه بأن الهمزة معرضة للنقل إلى الساكن قبلها، وهذه علة فاسدة من وجوه.

الأوّل: أنه ليس من مذهب ورش النقل في كلمة واحدة.

الثانى: أنه فيما تحقق فيه النقل يمد نحو للايمان، فما الظن بما يتوهم جواز نقله لغة.

الثالث: أنه منقوض بالموءودة، فإن النقل فيها سائغ كقرآن، وقد نص مكى والدانى في كتاب الإيجاز على مدها فعندى أن علة استثنائه مشكلة، وأن الناظم نبه على ذلك في قوله اسألا، وهو فعل أمر مؤكد بالنون، الخفيفة ثم أبدل منها ألفا في الوقف كنظائر له سلفت: أى اسألن عن علته وابحث عنها واكشفها ثم ذكر باقى المستثنى فقال:

174 [وما بعد همز الوصل ايت وبعضهم ... يؤاخذكم آلآن مستفهما تلا]

ما بمعنى الذى مجرورة المحل عطفا على إسرائيل، وقوله ايت مثل:

{ (ائْتِ بِقُرْآنٍ} [2] {ائْتُوا صَفًّا} [3] {ائْذَنْ لِي} [4] {اؤْتُمِنَ} [5] ) .

إذا ابتدأت بهذه الكلمات ونحوها وقع حرف المد بعد همز الوصل وحرف المد في الجميع بدل من الهمزة التى هى فاء الكلمة من آتى وآذن وآمن، ولهذا: إذا وصلت الكلمة بما قبلها ذهبت همزة الوصل ونطقت بفاء الكلمة همزة في موضع حرف العلة، فوجه ترك المد ظاهر، وهو أن أصل أحرف المد همزة، ولأن همزة الوصل قبله عارضة.

وذكر بعض المصنفين في مده وجهين، وعلة المد النظر إلى صورة الكلمة الآن والإعراض عن الأصل.

(1) سورة يوسف، آية: 16.

(2) سورة يونس، آية: 15.

(3) سورة طه، آية: 64.

(4) سورة التوبة، آية: 49.

(5) سورة البقرة، آية: 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت