يكن عن رياء ولا تصنع، وجلا: بمعنى كشف، اى او صح الزهد أمر سهل رحمة الله عليه وأبان أنه من خيار عباد الله.
وقال الشيخ: أراد جلاء بالمد، وهو منصوب على التمييز: أى صدق ذلك الزهد ظاهر: أى بين مكشوف جلاء مثال إدغام الدال في الحروف العشرة.
{(فِي الْمَسََاجِدِ تِلْكَ} [1] {عَدَدَ سِنِينَ} [2] {وَالْقَلََائِدَ ذََلِكَ} [3] {وَشَهِدَ شََاهِدٌ} [4] {مِنْ بَعْدِ ضَرََّاءَ} [5]
{يُرِيدُ ثَوََابَ} [6] {تُرِيدُ زِينَةَ} [7] {نَفْقِدُ صُوََاعَ} [8] {مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ} [9] {دََاوُدُ جََالُوتَ} [10] ) وفى:
{ (دََارُ الْخُلْدِ جَزََاءً} [11] ) خلاف [12] .
ثم ذكر حكم الدال بعد الساكن فقال.
145 [ولم تدغم مفتوحة بعد ساكن ... بحرف بغير التّاء فاعلمه واعملا]
تدغم وتدغم لغتان بفتح الدال المشدّدة وإسكانها: أى إذا انفتحت الدال وقبلها ساكن لم تدغم في غير التاء، فالباء في بحرف وفى بغير التاء بمعنى «فى» وبغير التاء بدل من قوله بحرف على إعادة العامل والألف في واعملا بدل من نون التأكيد. فمثال الدال المفتوحة مع غير التاء:
{(لِدََاوُدَ سُلَيْمََانَ} [13] {بَعْدَ ذََلِكَ زَنِيمٍ} [14] {آلَ دََاوُدَ شُكْرًا} [15] {وَآتَيْنََا دََاوُدَ زَبُورًا} [16]
{بَعْدَ ضَرََّاءَ مَسَّتْهُ} [17] {بَعْدِ ظُلْمِهِ} [18] {بَعْدَ ثُبُوتِهََا} [19] ).
فهذا كله لا يدغم. ومثالها مع التاء:
(كاد تزيغ [20] {بَعْدَ تَوْكِيدِهََا} [21] ) .
ولا ثالث لهما، فهذان يدغمان، لأن التاء من مخرج الدال فكأنهما مثلان، فإن كسرت الدال أو ضمت بعد ساكن أدغمت نحو:
{ (مِنْ بَعْدِ ذََلِكَ} [22] {وَقَتَلَ دََاوُدُ جََالُوتَ} [23] ) .
(1) سورة البقرة، آية: 17.
(2) سورة المؤمنون، آية: 112.
(3) سورة المائدة، آية: 2.
(4) سورة الأحقاف، آية: 10.
(5) سورة فصلت، آية: 50.
(6) سورة النساء، آية: 134.
(7) سورة الكهف، آية: 28.
(8) سورة يوسف، آية: 72.
(9) سورة المائدة، آية: 29.
(10) سورة البقرة، آية: 251.
(11) سورة فصلت، آية: 28.
(12) والصحيح أن هذا الخلاف دائر بين الإدغام المحض الذى هو مذهب المتقدمين والإخفاء الذى ذهب إليه أكثر المتأخرين اهـ ضباع.
(13) سورة ص، آية: 30.
(14) سورة القلم، آية: 11.
(15) سورة سبأ، آية: 12.
(16) سورة النساء، آية: 163.
(17) سورة هود، آية: 10.
(18) سورة الشورى، آية: 41.
(19) سورة النحل، آية: 94.
(20) سورة التوبة، آية: 117.
(21) سورة النحل، آية: 94.
(22) سورة التوبة، آية: 127.
(23) سورة البقرة، آية: 251.