فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 791

وينبغى له إذا سمع الشيخ يقول مسئلة، أو يحكى حكاية وهو يحفظها أن يصغى إليها إصغاء من لا يحفظها إلا إذا علم من الشيخ إيثاره بأن المتعلم حافظ.

وينبغى أن لا يترك وظيفة الفروض مع مرض خفيف ونحوه، مما يمكن الجمع بينهما، ولا يسأل تعنتا ولا تعجيزا، فلا يستحق جوابا، ومن أهم حاله أن يحصل على الكتاب بشراء أو غيره، ولا يشتغل بنسخ كتاب أصلا، فان آفته ضياع الأوقات في صناعة أجنبية عن تحصيل العلم، وركون النفس لها أكثر من ركونها لتحصيله، وقد قال بعض أهل الفضل.

«أودّ لو قطعت يد الطالب إذا نسخ» . فأما شيء يسير فلا بأس به، وكذا إذا دعاه إلى ذلك قلة ما بيده من الدنيا، وينبغى أن لا يمنع عارية كتاب لأهله، وقد ذمه السلف والخلف ذما كثيرا.

قال الزهرى، إياك وغلول الكتب، [وهو حبسها عن أصحابها] .

وعن الفضيل: ليس من أهل الورع، ولا من أفعال الحكماء أن يأخذ متاع رجل، وكتاب رجل فيحبسه عنه.

وقال رجل لأبى العتاهية: أعرنى كتابك؟

فقال: إنى أكره ذلك.

فقال: أما علمت أن المكارم موصولة بالمكاره، فأعاره.

فهذه نبذة من الآداب لمن اشتغل بهذا الطريق، ولا تستغن عن تذكرها لتكون معينة على تحصيل المرام والخروج من الظلام إلى النور، والله تعالى هو المنان، ذو الجود والإكرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت