قال: وقد روى في مسنده عن ألف وثلاثمائة صحابي ونيف، ورتب حديث كل صاحب على أبواب الفقه، فهو مسند ومصنف، قال:
وله تواليف في فتاوى الصحابة والتابعين فمن بعدهم أربى فيه على مصنف عبد الرزاق، وابن أبي شيبة. قال: فصارت تصانيف هذا الإمام قواعد الإسلام لا نظير لها، وكان جاريا في مضمار البخاري ومسلم والنسائي.» أهـ.
وقال غيره: كان بقيّ متواضعا، ضيق العيش، كان تمضي عليه الأيام في وقت طلبه ليس له عيش إلا ورق الكرنب الذي يرمى.
روى عنه ابنه أحمد [1] ، وأيوب بن سليمان المري [2] ، وقد كانت [3]
وفاته في جمادي الآخر سنة ست وسبعين ومائتين.
قال ابن عساكر [4] : «لم يقع إليّ حديث مسند من حديثه» .
كذا في تاريخ مرآة الجنان.
57 -جعفر بن محمد بن الحسن بن زياد، أبو يحيى الرازي الزعفراني [5] :
كان إماما في التفسير، صدوقا وثقة، حدّث عن سهل بن عثمان
(1) أحمد بن بقي بن مخلد، أبو عمر القرطبي، كير علماء الأندلس، وقاضي قرطبة.
توفي سنة (324هـ) . سير أعلام النبلاء: 15/ 83.
(2) في الأصل (المرسي) ، وهو خطأ والتصويب من مصادر الترجمة.
(3) في الأصل (كان) .
(4) الإمام الحافظ أبو القاسم ثقة الدين علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي، صاحب تاريخ دمشق. توفي سنة (571هـ) . سير أعلام النبلاء: 2/ 554.
(5) له ترجمة في: تاريخ بغداد: 7/ 184، وتاريخ الإسلام، وفيات: 330321/ 327،