148 -أبو ذر الهروي الأنصاري [1] :
الفقيه المالكي، نزل مكة. روى الصحيح عن ثلاثة من أصحاب الفريري وجمع لنفسه معجما، وعاش ثمانية وسبعين سنة.
وكان ثقة ومتقنا، دينا عابدا، حافظا، بصيرا بالفقه والأصول.
أخذ علم الكلام عن الباقلاني. وصنف مستخرجا على الصحيحين.
وكان شيخ الحرم في عصره ثم تزوج بالسراة، وبقي يحج في كل عام ويرجع، وتوفي سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. من تاريخ مرآة الجنان.
وذكر في الجواهر المضيئة أنه [2] إمام في التفسير، وله تفسير.
وأفتى فيمن قال: يا رب جمعت عليّ العقوبات سخطا، يكفر، ذكره في القنية. وذكر في تفسيره: الكلاب ثلاث: كلب يضرّ، وهو الذي أمرنا بقتله، وكلب ينفع ولا يضرّ، يجوز بيعه وإمساكه، وكلب لا ينفع ولا يضرّ، فلا يتعرض له. ويعرف بالقاضي أبو ذر. انتهى.
(1) اسمه: عبد بن أحمد بن محمد.
وله ترجمة في:
تاريخ بغداد: 11/ 141، وترتيب المدارك: 4/ 696، وتاريخ الإسلام، وفيات (440431) ص 404، وسير أعلام النبلاء: 17/ 554، والديباج المذهب: 2/ 132، ومرآة الجنان: 3/ 55.
(2) هذا الذي ترجم له في الجواهر غير أبي ذر الهروي، فإن الأول مالكى المذهب، والثاني حنفي. وانظر الجواهر المضية: 2/ 252.