بأوفر نصيب، وضرب فيه بالسهم المصيب، وصنّف التصانيف، وخرّج التخاريج، ولزم النسك والانقطاع، ومال إلى الانفراد عن الناس وعدم الاجتماع وهو عالم فاضل، حبر نحويّ لغوي، متكلم مناظر، يضرب في كل علم بسهم وافر.
وألّف تفسيرا للقرآن العظيم، وكتابا في علم البديع والبلاغة. وذكر في أسامي الكتب [1] : وتفسيره من أحسن التفاسير وألطفها، ذكر فيه ارتباط الآيات بعضها ببعض، وهو في ثمانية أسفار، ثم اختصره بعد ذلك في سفرين. انتهى.
وفي طبقات السبكي: ولد الإمام المذكور بمرسية سنة سبعين وخمسمائة، وسمع الحديث بها ثم قدم بغداد وسمع من شيوخها، ثم سافر إلى خراسان، وسمع بنيسابور وهراة ومرو، وعاد إلى بغداد وقدم دمشق [2] ، ثم مصر ثم قوص، ثم رملة، ثم عاد إلى بغداد. وكان فقيها محدثا، أصوليا نحويا أديبا، زاهدا متعبدا صنف التفسير المذكور، وتوفي بين العريش وغزة في سنة خمس وخمسين وستمائة. انتهى.
287 -محمد بن أحمد بن محمد بن عبد المجيد القرنبي [3]
الزاهدي، سراج الدين [4] :
كان أحد الأئمة، تخرج به علماء، وكان حافظا واعظا ومفتيا.
(1) كشف الظنون: 1/ 458، وانظر الفهرس الشامل: 3/ 716.
(2) في الأصل (بدمشق) وهو خطأ.
(3) في الأصل (القيرنبي) ، والتصويب من الجواهر المضية.
(4) في الأصل بعد كلمة (سراج الدين) (أحمد) وهو خطأ، ولعلها تصحيف لأن في الجواهر بعد كلمة (سراج الدين) (أحد) وله ترجمة في: الجواهر المضية: 3/ 61.