305 -عبد الله بن عمر بن محمد بن علي الشيرازي، أبو الخير القاضي، ناصر الدين البيضاوي الشافعي [1] :
صاحب الطوالع والمصباح في أصول الدين، ومختصر الكشاف في التفسير المسمى بأنوار التنزيل وأسرار التأويل [2] ، وله شرح المصابيح في الحديث. كان إماما مبرزا نظارا، صالحا متعبدا زاهدا. ولي قضاء القضاء بشيراز، ودخل تبريز [3] وناظر بها، وصادف دخوله إليها مجلس درس قد عقد بها لبعض الفضلاء، فجلس القاضي ناصر الدين في أخريات القوم بحيث لم يعلم به أحد، فذكر المدرس نكتة زعم أن أحدا من الحاضرين لا يقدر على جوابها، وطلب من القوم حلها والجواب عنها، فإن لم يقدروا فالحل فقط، وإن لم يقدروا فإعادتها، فلما انتهى من ذكرها شرع القاضي ناصر الدين في الجواب، / فقال له: [56أ] لا أسمع حتى أعلم أنك فهمتها، فخيره بين إعادتها بلفظها
(1) له ترجمة في:
مرآة الجنان: 4/ 220، وطبقات السبكي: 8/ 157، والوافي بالوفيات: 17/ 379 وبغية الوعاة: 2/ 50، وطبقات الداوديّ: 1/ 242، ومفتاح السعادة: 2/ 92.
(2) هذا الكلام مفاده أن «أنوار التنزيل» هو مختصر للكشاف، وهذا خطأ لأن البيضاوي لخص تفسيره من: الكشاف، والرازي، والراغب.
انظر كشف الظنون: 1/ 187.
(3) مدينة من أشهر مدن أذربيجان. معجم البلدان: 2/ 13.