دواوينهم فقابل ما في اختياره بها ولو ان نقد الشعر كان يدرك بقوله لكان من يقول الشعر من العلماء اشعر الناس ويكشف هذا انه قد يميز الشعر من لا يقوله ويقول الشعر الجيد من لا يعرف نقده على ذلك كان البحتري لانه فيما حكي عنه كان لا يعجب من الشعر الا بما وافق طبعه ومعناه ولفظه.
وحكى الصولي انه سمع المبرد يقول: سمعت الحسن بن رجاء يقول ما رايت احدا قط اعلم بجيد الشعر قديمه وحديثه من ابي تمام وحكي عنه انه مر بشعر ابن ابي عيينة فيما كان يختاره من شعر المحدثين فقال وهذا كله مختار هذا وشعره ابعد الاشياء من شعره وهذا واضح).
(يجب على أهل العلم بالحديث بعدهم أن ينظروا في اختلافهم، ويجتهدوا في معرفة معانيهم في القبول والرد، ثم يختاروا من أقاويلهم أصحها) الإمام البيهقي في مقدمة دلائل النبوة.
الفهم الصحيح
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى الفهم الصحيح
إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى الفهم الصحيح
إيجاد جميع المشاركات للعضو الفهم الصحيح
بن طاهر
عضو مميز تاريخ الانضمام: 24/ 10/04
المشاركات: 604
اقتباس:
المشاركة الأصلية بواسطة الفهم الصحيح
وفقك الله.
العلم - رعاك الله - يحتاج إلى دوام وغرام ... فنسأل الله أن نكونا ممن تحلى بهما ...
آمين. وَأَرَاكَ مُتَّبِعًا سَنَنَ ابْنِ مَالِكٍ فِي أَلْفِيَتِهِ إذْ قَالَ:
واللهُ يَقْضِي بِهِباتٍ وَافِرَه ... لِي وَلَهُ فِي دَرَجَاتِ الآخِرَه
فَاسْتَدْرَكُوا عَلَيْهِ وَقَالُو لَوْلا قَالَ: (البَيْتُ لِلْمُخْتَارِ بْنِ بُونَا)
وَاللهُ يَقْضِي بِالرِّضا وَالرَّحْمَه ... لِي وَلَهُ وَلِجَمِيعِ الأُمَّه
لَكَانَ خَيْرًا وَأَحْسَنَ (ابتسامة!)
بَارَكَ اللهُ فِيكُمْ، وَسَأُتْبِعُ بِالنَّصِّ مَضْبُوطًا غَدًا بِإذْنِ اللهِ.
بن طاهر
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى بن طاهر
إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى بن طاهر
إيجاد جميع المشاركات للعضو بن طاهر
بن طاهر
عضو مميز تاريخ الانضمام: 24/ 10/04
المشاركات: 604
السَّلام عليكم ورحمة الله
عذرًا على التَّأخُّرِ ... وَهَا هُوَ طَعَامُ اللَّيْلَةِ الَّذِي وَعَدْتُكُمْ أَمْسِ (ابتسامة)
ثُمَّ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: (وَقَدْ كَانَ يَتَّفِقُ فِي أَبْيَاتِ قَصَائِدِهِمْ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ مِنْهُمْ إلَيْهِ اليَسِيرُ النَّزْرُ، فَلَمَّا انْتَهَى قَرْضُ الشِّعْرِ إلَى المُحْدَثِينَ، وَرَأَوْا [ورأوُا] اسْتِغْرَابَ النَّاسِ لِلْبَدِيعِ عَلَى افْتِنَانِهِمْ فِيهِ، أُولِعُوا بِتَوَرُّدِهِ إظَهَارًا لِلاِقْتِدَارِ وَذَهَابًا إلَى الإغْرَابِ؛ فَمِنْ مُفْرِطٍ وَمُقْتَصِدٍ، وَمَحْمُودٍ فِيمَا يَأْتِيهِ وَمَذْمُومٍ، وَذَلِكَ عَلَى حَسَبِ نُهُوضِ الطَّبْعِ بِمَا يُحَمَّلُ، وَمَدَى قُوَاهُ فِيمَا يُطْلَبُ مِنْهُ وَيُكَلَّفُ: فَمَنْ مَالَ إلَى الأَوَّلِ فَلِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِطَرَائِقِ الإعْرَابِ لِسَلامَتِهِ فِي السَّبْكِ وَاسْتِوَائِهِ عِنْدَ الفَحْصِ، وَمَنْ مَالَ إلَى الثَّانِي فَلِدَلالَتِهِ عَلَى كَمَالِ البَرَاعَةِ وَالاِلْتِذَاذِ بِالغَرَابَةِ.
وَأَمَّا تَعَجُّبُكَ مِنْ أَبِي تَمَّامٍ فِي اخْتِيَارِ هَذَا المَجْمُوعِ وَخُرُوجِهِ عَنْ مَيْدَانِ شِعْرِهِ وَمُفَارَقَتِهِ مَا يَهْوَاهُ لِنَفْسِهِ، وَإجْمَاعِ نُقَّادِ الشِّعْرِ بَعْدَهُ عَلَى مَا صَحِبَهُ مِنَ التَّوْفِيقِ فِي قَصْدِهِ، فَالقَوْلُ فِيهِ أَنَّ أَبَا تَمَّامٍ كَانَ يَخْتَارُ مَا يَخْتَارُ لِجَوْدَتِهِ لا غَيْرُ، وَيَقُولُ مَا يَقُولُ مِنَ الشِّعْرِ بِشَهْوَتِهِ. وَالفَرْقُ بَيْنَ مَا يُشْتَهَى وَبَيْنَ مَا يُسْتَجَادُ ظَاهِرٌ بِدَلالَةِ أَنَّ العَارِفَ بِالبَزِّ قَدْ يَشْتَهِي لُبْسَ مَا لا يَسْتَجِيدُهُ، وَيَسْتَجِيدُ مَا لا يَشْتَهِي لُبْسَهُ، وَعَلَى ذَلِكَ حَالُ جَمِيعِ أَعْرَاضِ الدُّنْيَا مَعَ العُقَلاءِ العَارِفِينَ بِهَا فِي الاِسْتِجَادَةِ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)