بالنسبة لقوله: ظهر قوّتُه أو ظهرت قوّتُه .. إنما تبعت في ذلك ما بين يدي من النسخ .. وإلا فالأمران جائزان على قاعدتهم في أن الاسم الظاهر إذا كان مجازي التأنيث يجوز في فعله التذكير والتأنيث ... وقوة الصياغة ... تعني: حسن ترتيب الكلام ... وسلامة سبكه أو ما شابه ذلك.
وقولك: هل إطلاقي لمُصْطَلَحِ السَّجعِ على تَوافُقِ الكلماتِ في أوزانها صحيحٌ؟ نعم هو صحيح جزئيا ... فذلك مراعى عندهم في بعض أنواع السجع ....
وقوله: وَمَتَى جُعِلَ زِمَامُ الاِخْتِيَارِ بِيَدِ التَّعَمُّلِ وَالتَّكَلُّفِ عَادَ الطَّبْعُ مُسْتَخْدَمًا مُتَمَلَّكًا، عَادَ الطَّبْعُ مُسْتَخْدَمًا مُتَمَلَّكًا ... الخ ... الضمير يعود على الطبع .. والقصد أن يكون منتهى ما يأتي به الطبع الذي وصفه بما ذكر متكلفا عليه آثار الصناعة ... وجملة"وَأَثَرُ التَّكَلُّفِ يَلُوحُ عَلَى صَفَحَاتِهِ"حالية كما تفضلت.
(يجب على أهل العلم بالحديث بعدهم أن ينظروا في اختلافهم، ويجتهدوا في معرفة معانيهم في القبول والرد، ثم يختاروا من أقاويلهم أصحها) الإمام البيهقي في مقدمة دلائل النبوة.
الفهم الصحيح
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى الفهم الصحيح
إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى الفهم الصحيح
إيجاد جميع المشاركات للعضو الفهم الصحيح
بن طاهر
عضو مميز تاريخ الانضمام: 24/ 10/04
المشاركات: 604
جزاك الله خيرًا وبارك فيك ونفعنا الله بما نحن فيه.
(عن عائشة - رضي الله عنها: أنّها استعارت من أسماء قلادة فهلكت، فبعث رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رجلا فوجدها، فأدركتهم الصّلاة وليس معهم ماء، فصلّوا، فشكوا ذلك إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأنزل الله آية التّيمّم، فقال أسيد بن حضير لعائشة: جزاك الله خيرا، فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله ذلك لك وللمسلمين فيه خيرا.)
[البخاريّ، نقلًا عن موقع الدّرر السّنيّة]
بن طاهر
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى بن طاهر
إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى بن طاهر
إيجاد جميع المشاركات للعضو بن طاهر
الفهم الصحيح
عضو مخضرم تاريخ الانضمام: 30/ 04/04
المشاركات: 1,699
وفقك الله.
العلم - رعاك الله - يحتاج إلى دوام وغرام ... فنسأل الله أن نكونا ممن تحلى بهما ...
ثم قال أبو علي: (وقد كان يتفق في ابيات قصائدهم من غير قصد منهم اليه اليسير النزر فلما انتهى قرض الشعر الى المحدثين وراوا استغراب الناس للبديع على افتنانهم فيه اولعوا بتورده اظهارا للاقتدار وذهابا الى الاغراب فمن مفرط ومقتصد ومحمود فيما ياتيه ومذموم وذلك على حسب نهوض الطبع بما يحمل ومدى قواه فيما يطلب منه ويكلف فمن مال الى الاول فلانه اشبه بطرائق الاعراب لسلامته في السبك واستوائه عند الفحص ومن مال الى الثاني فلدلالته على كمال البراعة والالتذاذ بالغرابة.
وأما تعجبك من ابي تمام في اختيار هذا المجموع وخروجه عن ميدان شعره ومفارقته ما يهواه لنفسه واجماع نقاد الشعر بعده على ما صحبه من التوفيق في قصده فالقول فيه ان ابا تمام كان يختار ما يختار لجودته لا غير ويقول ما يقول من الشعر بشهوته والفرق بين ما يشتهى وبين ما يستجاد ظاهر بدلالة ان العارف بالبز قد يشتهي لبس ما لا يستجيده ويستجيد ما لا يشتهي لبسه وعلى ذلك حال جميع اعراض الدنيا مع العقلاء العارفين بها في الاستجادة والاشتهاء وهذا الرجل لم يعمد من الشعراء الى المشتهرين منهم دون الاغفال و لا من الشعر الى المتردد في الافواه المجيب لكل داع فكان امره اقرب بل اعتسف دواوين الشعراء جاهليهم ومخضرمهم واسلاميهم ومولدهم واختطف منها الارواح دون الاشباح واخترف الاثمار دون الاكمام وجمع ما يوافق نظمه ويخالفه لان ضروب الاختيار لم تخف عليه وطرق الاحسان و الاستحسان لم تستتر عنه حتى انك تراه ينتهي الى البيت الجيد فيه لفظة تشينه فيجبر نقيصته من عنده ويبدل الكلمة باختها في نقده وهذا يبين لمن رجع الى
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)