فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60455 من 82138

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى أبو عبيد الله المصري إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى أبو عبيد الله المصري

وتلكم ثالثة والله المستعان

اقتباس:

المشاركة الأصلية بواسطة الفهم الصحيح

أحسن الله إليك ... أجدتَ وأفدتَ.

وهذا كلام مستحسن للعز ابن عبد السلام - رحمه الله - ذكره في كتابه الماتع < قواعد الأحكام في مصالح الأنام > 1/ 204، أثناء حديثه عن تنوع العبادات:

( ... النَّوْعُ الْخَامِسُ: الصَّلَاةُ؛ وَهِيَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى أفْعَالِهَا الظَّاهِرَةِ, وَالْبَاطِنَةِ ,وَعَلَى الْأقْوَالِ ,وَعَلَى الْكَفِّ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ ,وَكَثِيرِ الْأفْعَالِ الْمُتَوَالِيَةِ, وَعَنِ الِالْتِفَاتِ بِالْقُلُوبِ وَالْأبْدَانِ ,وَالصَّلَاةُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ _رَحِمَهُ اللهُ_ أفْضَلُ الْعِبَادَاتِ الْبَدَنِيَّاتِ؛ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْأفْعَالِ ,وَالْأقْوَالِ ,وَالْخُضُوعِ, وَالْخُشُوعِ, وَتَرْكِ الِالْتِفَاتِ الظَّاهِرِ, وَكَذَلِكَ الْبَاطِنُ ,عَمَّا أُمِرَ بِالْإقْبَالِ عَلَيْهِ, فَإنَّ الْمُصَلِّيَ مَأْمُورٌ إذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ أنْ يُلَاحِظَ مَعَانِيهِ, وَإنْ كَانَ فِي آيَةٍ وَعْدٌ رَجَاهُ ,وَلِهَذَا قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ الْلَيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ , وَإذَا كَانَتْ آيَاتِ الصِّفَاتِ تَأمَّلَ تِلْكَ الصِّفَةَ, فَإنْ كَانَتْ مُشْعِرَةً بِالتَّوَكُّلِ فَلْيَعْزِمْ عَلَيْهِ, وَإنْ كَانَتْ مُوجِبَةً لِلْحَيَاءِ فَلْيَسْتَحِ مِنْهُ, وَإنْ كَانَتْ مُوجِبَةً لِلتَّعْظِيمِ فَلْيُعَظِّمْهُ, وَإنْ كَانَتْ مُوجِبَةً لِلْحُبِّ فَلْيُحِبَّهُ, وَإنْ كَانَتْ حَاثَّةً عَلَى طَاعَةِ اللهِ فَلْيَعْزِمْ عَلَى إتْيَانِهَا ,وَإنْ كَانَتْ زَاجِرَةً عَنْ مَعْصِيَةٍ فَلْيَعْزِمْ عَلَى اجْتِنَابِهَا ,وَلَا يُشْغَلْ (( ولا يشغل) أم (ولا يَشْتَغِلْ) ؟) عَنْ مَعْنَى ذِكْرٍ مِنَ الْأذْكَارِ بِمَعْنَى غَيْرِهِ (بِمَعْنًى غَيْرَهُ) ,وَإنْ كَانَ أفْضَلَ مِنْهُ؛لِأنَّهُ سُوءُ أدَبٍ ,وَلِكُلِّ مَقَامٍ مَقَالٌ يَلِيقُ بِهِ وَلَا يَتَعَدَّاهُ, وَكَذَلِكَ لَا يَشْتَغِلْ عَنْ مَعْنًى مِنْ مَعَانِي الْقُرْآنِ بِاسْتِحْضَارِ مَعْنًى غَيْرَهُ, وَإنْ كَانَ أفْضَلَ مِنْهُ ,وَلِذَلِكَ تُكْرَهُ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ, وَيُكْرَهُ التَّسْبِيحُ فِي الْقُعُودِ مَكَانَ الدُّعَاءِ, وَإذَا دَعَا فَلْيَتَأدَّبْ فِي الدُّعَاءِ بِالتَّضَرُّعِ وَالْإخْفَاءِ لِقَوْلِه تَعَالَى ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً فَالْتِفَاتُ الْجَنَانِ عَمَّا ذَكَرْنَاهُ إعْرَاضٌ عَنْ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِأفْضَلِ أجْزَاءِ الْإنْسَانِ ,وَلَيْسَ الِالْتِفَاتُ بِالْأرْكَانِ كَالِالْتِفَاتِ بِالْجَنَانِ؛ لِأنَّ الِالْتِفَاتَ بِالْجَنَانِ مُفَوِّتٌ لِهَذِهِ الْمَصَالِحِ الَّتِي هِيَ أعَمُّ الْعِبَادَاتِ ,وَرَأْسُ الطَّاعَاتِ ,وَعَنْهَا (أم(وبها) ؟) تَصْلُحُ الْأجْسَادُ, وَتَسْتَقِيمُ الْأبْدَانُ, فَمَنْ صَلَّى عَلَى هَذَا الْوَجْهِ كَانَتْ صَلَاتُهُ كَامِلَةً نَاهِيَةً عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ, وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُهُ تَعَالَى إنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ فَيَكُونُ الْألِفُ وَالْلَامُ فِيهَا لِلْكَمَالِ, وَمَا أجَدَرَ مِثْلَ هَذِهِ الصَّلَاةِ أنْ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ.إنَّ مَنِ اتَّصَفَ بِهَذِهِ الْأحْوَالِ وَالْمُلَاحَظَاتِ كَانَ إِذْ تَحَلَّلَ مِنَ الصَّلَاةِ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِذِكْرِ هَذِهِ الصِّفَاتِ وَالْأحْوَالِ الزَّاجِرَةِ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ).

ملاحظة: نقلت النص من قرص مكتبة الفقه وأصوله.

أحسن الله إليكم أباعبدالله

"و لايشنأُ هذه اللغةَ الشريفةَ إلا مَن اهتاف به ريحُ الشقاء, ولا يختار عليها إلا مَن اعتاض السافيةَ مِن الشحواء."مجد الدين الفيروزآبادىّ.

أبو عبيد الله المصري

عرض الملف الشخصي العام

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت