إيجاد جميع المشاركات للعضو أبو الفرج المنصوري
قديم 24/ 06/06, 02:11 02:11:04 PM
الفهم الصحيح الفهم الصحيح غير متواجد حاليًا
عضو مخضرم تاريخ الانضمام: 30/ 04/04
المشاركات: 1,699
افتراضي
حفظ الله الجميع بمنه وكرمه.
ثم قال الأديب:(فلما اختلف المبنيان كما بينا وكان المتولي لكل واحد منهما يختار ابعد الغايات لنفسه فيه اختلفت فيهما الاصابتان لتباين طرفيهما وتفاوت قطريهما وبعد على القرائح الجمع بينهما يكشف ذلك ان الرجز وان خالف القصيد مخالفة قريبة ترجع الى تقطيع شاو اللفظ فيه وتزاحم السجع عليه قل عدد الجامعين بينهما لتقاصر الطباع عن الاحاطة بهما فاذا كان الرجز والقصيد مع انهما من واد واحد افضت الحال بمتعاطيهما الى ما قلت على خلاف يسير بينهما فالنثر والنظم وهما في طرفين ضدين وعلى حالتين متباينتين اولى واخص.
واما السبب في قلة البلغاء وكثرة الشعراء ونباهة اؤلئك وخمول هؤلاء فهو ان المترسل محتاج الى مراعاة امور كثيرة ان اهملها او اهمل شيئا منها رجعت النقيصة اليه وتوجهت اللائمة عليه.
منها تبين مقادير من يكتب عنه واليه حتى لا يرفع وضيعا ولا يضع رفيعا.
ومنها وزن الالفاظ التي يستعملها في تصاريفه حتى تجئ لائقة بمن يخاطب بها مفخمة لحضرة سلطانه التي يصدر عنها.
ومنها ان يعرف احوال الزمان وعوارض الحدثان فيتصرف معها على مقاديرها في النقض والابرام والبسط والانقباض.
ومنها ان يعلم اوقات الاسهاب والتطويل والايجاز والتخفيف فقد يتفق ما يحتاج الى الاكثار حتى يستغرق في الرسالة الواحدة اقدار القصائد الطويلة ويتفق ايضا ما تغني فيه الاشارة وما يجري مجرى الوحي في الدلالة ... ).
(يجب على أهل العلم بالحديث بعدهم أن ينظروا في اختلافهم، ويجتهدوا في معرفة معانيهم في القبول والرد، ثم يختاروا من أقاويلهم أصحها) الإمام البيهقي في مقدمة دلائل النبوة.
الفهم الصحيح
عرض الملف الشخصي العام
إرسال رسالة خاصة إلى الفهم الصحيح
إرسال رسالة بريد إلكتروني إلى الفهم الصحيح
إيجاد جميع المشاركات للعضو الفهم الصحيح
قديم 24/ 06/06, 07:23 07:23:58 PM
رمضان أبو مالك رمضان أبو مالك غير متواجد حاليًا
عضو مخضرم تاريخ الانضمام: 10/ 11/05
محل السكن: القاهرة
المشاركات: 1,063
آمين، وحفظك يا أبا عبد الله.
عَوْدٌ عَلَى بَدْءٍ، مَرَّةٌ أُخْرَى بَعْدَ الامْتِحَانَاتِ، وَاللهُ المُوَفِّقُ.
ثُمَّ قَالَ الأَدِيْبُ: (فَلَمَّا اخْتَلَفَ المَبْنَيَانِ - كَمَا بَيَّنَّا - وَكَانَ المُتَوَلِّي [المُتَوَلَّى] لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَخْتَارُ أَبْعَدَ الغَايَاتِ لِنَفْسِهِ فِيْهِ، اخْتَلَفَتْ فِيْهِمَا الإِصَابَتَانِ لِتَبَايُنِ طَرَفَيْهِمَا، وَتَفَاوُتِ قُطْرَيْهِمَا، وَبَعُدَ عَلَى القَرَائِحِ الجَمْعَ بَيْنَهُمَا، يَكْشِفُ ذَلِكَ أَنَّ الرَّجَزَ وَإِنْ خَالَفَ القَصِيْدَ مُخَالَفَةً قَرِيْبَةً تَرْجِعُ إِلَى تَقْطِيْعِ شَأْوِ اللَّفْظِ فِيْهِ، وَتَزَاحُمِ السَّجْعِ عَلَيْهِ، قَلَّ عَدَدُ الجَامِعِيْنَ بَيْنَهُمَا لِتَقَاصُرِ الطِّبَاعِ عَنِ الإِحَاطَةِ بِهِمَا، فَإِذَا كَانَ الرَّجْزُ وَالقَصِيْدُ مَعَ أَنَّهُمَا مِنْ وَادٍ وَاحِدٍ أَفْضَتِ الحَالُ بِمُتَعَاطِيْهِمَا إِلَى مَا قُلْتُ عَلَى خِلاَفٍ يَسِيْرٍ بَيْنَهُمَا، فَالنَّثْرُ وَالنَّظْمُ - وَهُمَا فِي طَرَفَيْنِ ضِدَّيْنِ وَعَلى حَالَتَيْنِ مُتَبَايِنَتَيْنِ - أَوْلَى وَأَخَصُّ.
وَأَمَّا السَّبَبُ فِي قِلَّةِ البُلَغَاءِ، وَكَثْرَةِ الشُّعَرَاءِ، وَنَبَاهَةِ أُوْلَئِكَ، وَخُمُوْلِ هَؤُلاَءِ، فَهُوَ أَنَّ المُتَرَسِّلَ مُحْتَاجٌ إِلَى مُرَاعَاةِ أُمُوْرٍ كَثِيْرَةٍ إِنْ أَهْمَلَهَا أَوْ أَهْمَلَ شَيْئًا مِنْهَا رَجَعَتِ النَّقِيْصَةُ إِلَيْهِ، وَتَوَجَّهَتِ اللاَئِمَةُ عَلَيْهِ.
مِنْهَا: تَبَيُّنَ مَقَادِيْرَ مَنْ يَكْتُبَ عَنْهُ وَإِلَيْهِ حَتَّى لاَ يَرْفَعَ وَضِيْعًا، وَلاَ يَضَعَ رَفِيْعًا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)