فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60007 من 82138

ـ [باحثة] ــــــــ [12 - 09 - 06, 03:30 ص] ـ

جزاكم الله خيرا

لقد كنت ارجو ان يسبقني احد في تشكيل النص، ولكن يبدو أن الإخوة الأفاضل منشغلون.

ولعلهم أرادوا تقديم خدمة للمبدئات أمثالي ليتعلمن من هذه الساحة، فجزاهم الله خيرا، وإن كنت أتمنى أن يشاركوا لأستفيد منهم.

هذه محاولتي المخرّقة، والله المستعان

[وَقَالَ فَاضِلٌ: ( ... فَإِذَا اسْتَوْفَى الْمُجْتَهِدُ الاشْتِرَاطَ مِنْ أَجْلِ جَعْلِ الْقَضِيَةِ الْمَطْرُوحَةِ أَكْثَرُ قَبُولًا، مَالَ إِلى فَهْمِ الْوَاقِعِ الْمُحِيطِ، وَهِيَ مُحَاوَلَةٌ قَدْ تَسْبِقُ الاشْتِرَاطَ أَيْضًا، وَعَبْرَ فَهْمِ الْوَاقِعِ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ دِقَةً فِي التَّشْخِيصِ وَالإِفْتَاءِ بِمَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ.

وَهَذَا الاصْطِلَاحُ قَدِيمٌ لَيْسَ بِالْمُسْتَحْدَثِ كَمَا يَتَبَادَرُ إِلى الذِّهْنِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي كَلَامِ ابْنِ القَيِّمِ، وَالْمُمَارِسُ لِلْفِقْهِ يَفْرَحُ حِينَ يَكْتَشِفُ أَصَالَةَ اصْطِلَاحَاتِهِ.

قَالَ رَحِمَهُ اللُه (وَلَا يَتَمَكَّنْ الْمُفْتِي وَلَا الحَاكِمُ مِنَ الفَتْوَى وَالحُكْمِ بِالْحَقِّ إِلَّا بِنَوْعَيْنِ مِنَ الفَهْمِ، أَحَدُهُمَا: فَهْمُ الوَاقِعِ وَالْفِقْهُ فِيهِ، وَاسْتِنْبَاطُ عِلْمِ حَقِيقَةِ مَا وَقَعَ بِالقَرَائِنِ وَالأَمَارَاتِ وَالعَلَامَاتِ، حَتَى يُحِيطَ بِهِ عِلْمًا. وَالنَّوْعُ الثَّانِي: فَهْمُ الْوَاجِبِ فِي الْوَاقِعِ، وَهُوَ فَهْمُ حُكْمِ اللهِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ فِي كِتَابِهِ أَوْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ فِي هَذَا الْوَاقِعِ، ثُمَّ يُطَبِقُ أَحَدَهُمَا عَلَى الْآخَرِ، فَمَنْ بَذَلَ جُهْدَهُ وَاسْتَفْرَغَ وُسْعَهُ فِي ذَلِكَ لَمْ يُعْدَمْ أَجْرَيْنِ أَوْ أَجْرًا، فَالْعَالِمُ مَنْ يَتَوَصَّلُ بِمَعْرِفَةِ الْوَاقِعِ وَالتَّفَقُّهِ فِيهِ إِلَى مَعْرِفَةِ حُكْمِ اللهِ وَرَسُولِهِ) .

وَلَسْتُ أُشَبِّهُ حَاجَةَ فِقْهِ الدَّعْوَةِ إِلَى الْخَبِيرِ بِأَمْرِ الْوَاقِعِ وَدَقَائِقِ الْحَيَاةِ الْيَوْمِيَّةِ الدَّعَوِيَةِ وَالْعَامَةُ إِلَّا بِمَا قَالَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ فِي وُجُوبِ الْخِبْرَةِ الزِّرَاعِيَةِ لِمَنْ يُفْتِي مِنَ الفُقَهَاءِ فِي قَضَايَا الزُّرُوعِ بَفَتَاوَى رُبَّمَا تَجْلِبُ الضَّرَرَ وَالمْشَقَّةَ عَلَى الزَّارِعِ نَفْسِهِ، وَعَلَى الْمُتَعَامِلِينَ مَعَهُ، وَبِخَاصَةٍ فِي بَيْعِ الْمُغَيَّبَاتِ فِي الْأَرْضِ كَالْبَصَلِ وَالْجَزَرِ.

قَالَ مُسْتَنْكِرًا قَوْلًا لِبَعْضِ مَنْ لَا خِبْرَةَ لَهُمْ مِنَ المْاَنِعِينَ ذَلِكَ بِحُجَّةِ أنَّه غَرَرٌ وَمَجْهُولٌ: ( ... فَالْمُفْتُونَ بِهَذَا الْقَوْلِ لَوْ بُلُوا بِذَلِكَ فِي حُقُولِهِمْ أَوْ مَا هُوَ وَقْفٌ عَلَيْهِمْ وَنَحْوِ ذَلِكَ، لَمْ يُمْكِنْهُمْ إِلَّا بَيْعُهُ فِي الْأَرْضِ وَلَابُدَّ، أَوْ إِتْلَافُهُ وَعَدَمُ الانْتِفَاعِ بِهِ، وَقَوْلُ القَائِلِ: إنَّ هَذَا غَرَرٌ وَمَجْهُولٌ. فَهَذَا لَيْسَ حَظُّ الْفَقِيهِ وَلَا هُوَ مِنْ شَأْنِهِ، وَإِنَّمَا هَذَا مِنْ شَأْنِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ بِذَلِكَ، فَإِنْ عَدُّوهُ قِمَارًا أَوْ غَرَرًا فَهُمْ أَعْلَمُ بِذَلِكَ، وَإِنَّمَا حَظُّ الْفَقِيهِ يَحِلُّ كَذَا لِأَنَّ اللهَ أَبَاحَهُ، وَيَحْرُمْ كَذَا لِأَنَّ اللَه حَرَّمَهُ، وَقَالَ اللهُ وَقَالَ رَسُولُهُ وَقَالَ الصَّحَابَةُ، وَأَمَّا أَنْ يَرَى هَذَا خَطَرًا وَقِمَارًا أَوْ غَرَرًا فَلَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ، بَلْ أَرْبَابُهُ أَخْبَرُ بِهَذَا مِنْهُ، وَالْمَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فِيهِ، كَمَا يُرْجَعُ إِلَيْهِمْ فِي كَوْنِ هَذَا الْوَصْفِ عَيْبًا أَمْ لَا، وَكَوْنُ هَذَا الْبَيْعِ مُرْبِحًا أَمْ لَا، وَكَوْنُ هَذِهِ السِّلْعَةِ نَافِقَةً فِي وَقْتِ كَذَا وَبَلَدِ كَذَا وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْأَوْصَافِ الْحِسِيَّةِ وَالْأُمُورِ الْعُرْفِيَةِ ... ) .

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت