وقال في مسألة (77) في قوله تعالى (تمامًا على الذي أحسن) قال في (أحسن) (فيه ذكر يعود على موسى) يعني فيه (ضمير) وهذا لا يتضح في بعض الأحيان وكثيرًا ما يسمى التصغير (تحقيرًا) كما هو عند أهل الكوفة وإلا فهو يسميه في بعض أحيانه تصغيرًا كما قال مثلًا في المسألة (5) قال في (هنة) (وقالوا في التصغير هنيّة وهنيهة) [2]
4 -لا يخلو الكتاب من التكرار وهذا متعذر له بأنه ليس كتابًا مؤلفًا وإنما هو جمع مسائل ألقيت في مجلس. وعمومًا فإنه قد يكرر ويعيد أمثله كما هي مسألة أخرى وعلى سبيل المثال في المسألة (1) قال (فإذا نسب إلى حنيفة وربيعة وجديلة وما أشبه ذلك مما على فعيله فإن النسب إليه بحذف ياء فعيله وذلك قولهم ربيعي وحنفي وجدلي ) [3]
ثم قال في المسألة (60) في النسب إلى جهينة (قالوا في النسب إلى جهينة ومزينة جهني ومزني وهكذا حنيفة وجديلة فقال في النسب إليها حنفي وجدلي) [4]
ثم بعد ذلك ذكر كلامًا أعاد بنفسه في المسألة الثانية مثل كلامه عن النسب إلى سليقة وعميرة والشذوذات فيهما أعارة في الجميع.
5 -الكتاب يهتم اهتمامًا بالغًا في المسائل الصرفية أكثر من المسائل النحوية وهذا قد يدل على اهتمام أبي علي بالصرف وأنه أبدع فيه وكافية أنه أخرج على يده طالبًا يؤلف كتابًا كالمنصف فرحمه الله.
المسائل النحوية المهمة التي تعرض لها في الكتاب أهمها
1 -المسألة (التاسعة) في الكلام عن (إياك)
أهم النقاط فيها/
أ-بين أنها ضمير نصب لا يصلح للرفع ولا الجر.
ب-أوضح أنه ضمير منفصل ويقابله في المتصل الكاف.
ج-بين الخلاف فيها فمنهم من يرى أنها اسم ظاهر حل محل الضمير وهناك من يقول أنه ضمير.
د-بين أنه أكثر ما تقع (إياك) في (التحذير) كأن تقول إياك والأسد, وذكر الخلاف في إعرابها هنا وفي النهاية يرجح أنه مفعول لأحذر مضمرًا.
هـ-ذكر أنه قد يأتي لغير النصب وذلك بأن يكون مجرورًا وهذا ذكره البغداديون ثم نبه أن في الشعر فقط الشاهد عليه قول الشاعر/
فأحسن وأجمل في أسيرك إنه * ضعيف ولم يأسر كإياك أسر
2 -في المسألة (10) في الكلام عن إبقاء حرف العلة بالجزم نحو (ألم يأتيك) .
وأهمها ما ذكر عنها/
أ-أن الياء هذه والواو في نحو قول الشاعر/
هجوت زبان ثم جئت معتذرًا * من هجو زبان لم تهجو ولم تدع
بأنها حلت محل الضمة ومحل الكسرة في الأولى يعني أن الحركة أشبعت إلى الياء والواو.
ب-أوضح أن مثل هذا لا يكون في السعة وإنما هو خاصة في الشعر والنظم.
3 -في المسألة (18) تكلم عن صرف سحر ومنعها.
وأهم ما ذكر بها/
أ-أنه غير مصروف ولا يستعمل إلا ظرفًا.
ب-يصرف إن صغر.
ج-السحر الذي لا يراد به وقت وخصوص فهذا مصروف نحو لقيته سحرًا من الأسحار.
د-يخرج من الظرفية إلى الاسمية الخالصة في نحو (السحر خير من أول الليل) .
هـ-السحر إذا عين وحدد انصرف ولا يكون ظرفًا نحو (إلا آل لوط نجيناهم بسحر) .
4 -في المسألة (22) تكلم عن نحو (عسى الغوير أبؤسًا) أي من مجيء خبر عسى بدون أن والفعل المضارع.
وأهم ما ذكر فيها/
أ-أن الأصل أن يكون الخبر أن يجيء على نحو (عسى زيد أن يفعل) وهو الوارد في القرآن.
ب-أن مجيء الخبر اسمًا هذا قليل نادر نحو هذا المثال وقول الشاعر/
أكثرت في القول ملحًا دائما * لا تكثرن أني عسيت صائمًا
ثم نبه أن مثل هذا لا يقع إلا في المثل والشعر للضرورة.
ج-بين أن نحو (عسى أن يفعل) أن المصدر في موضع رفع لا نصب على أن خبر وذلك لأن (عسى) هنا فارغة لعلة يقصد أنها تامة تكتفي بمرفوع فقط.
5 -في المسألة (77) في اللافي واللاتي عرض في داخلها إلى مسألة مهمة وهي الترخيم وذكر أنها خاص بالنداء وأن وجوده في غيره ضرورة وذكر شواهدًا أهمها قول لبيد/
درس المنا بمتالع فأبان * فتقادمت بالحبس والسوبان
يريد درس المنازل.
6 -في المسألة (90) تكلم عن (أمس) وأهم ما قال فيها, أن فيها لغتين/
-إما أن تبنى دائمًا على الكسر وسبب بنائها أنها تضمنت معنى حرف التعريف الذي هو اللام وبني لتضمنه معنى الحرف والحروف المبنية.
-إما أن تعرب إعراب الممنوع من الصرف ويكون سبب منعه معدول عن (أل) وجعلوه كسحر في العدل أي إن كان يراد به سحر معين صرف وإلا لم يصرف.
7 -في المسألة (109) تكلم عن فاعل (كفى) في مثل قول المتنبي /كفى بجسمي نحولًا ...
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)