قال (وإن يكن زوج وأم وأب) يعني لو هلكت امرأة زوجة عن هذه الصور لم تترك الا (زوج وأم وأب) دون غيرهم
(وإن يكن) مضارع كان التامة يعني تفسر بالوجود (وإن كان ذو عسرة) يعني إن وجد ذو عسرة (وإن يكن) أي يوجد (زوج وأم وأب) فقط دون غيرهم (فثلث الباقي) ليس الثلث كاملا الذي هو الفرض وإنما هو ثلث الباقي (لها) للأم (مرتب) يعني رتبه الشرع بمعنى أثبته وبينه لكن الشرع هنا ليس المراد نصوص الكتاب والسنة لانه كما ذكرنا أن أول من قضى فيها عمر وعمر رضي الله عنه من الخلفاء الراشدين قد أوصى النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم بسنته {عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي} وإجماع العلماء بعد ذالك فصار الاجماع مع قول الصحابي دليلا ومستندا لاثبات هذه المسالة
(وان يكون) أي يوجد (زوج وأم وأب) في فريضة فثلث الباقي بعد فرض الزوج لها أي الأم ثابت مرتب وهذه إحدى الغراوين
والثاني ذكرها بقوله (وهكذا مع زوجة) إذن الصورة الاولى للغراوين او العمريتين زوج وأم وأب (وهكذا) إ ذا كان الأب والام (مع زوجة فصاعدا) يعني زوجتين ثلاث أربعا أن للأم ثلث الباقي إذا كان الاب والأب مع زوجة (فصاعدا) أي مرتفعا , فذهب عددها أي الزوجة إلى حالة الصعود يعني على الواحدة إلى أربع يعني صورة المسالة: (أب وأم وزوجة - أب وأم وزوجتان ... ) كلها مسالة واحدة فصاعدا أي مرتفعا
(وصاعدا) هذا اسم فاعل من صعد وهو حال من محذوف والعامل فيه محذوف أيضا أي
(فذهب العدد) حال كونه صاعدا ولا يجوز ذكر هذا الفعل بجريان تلك الحال مجرى الأمثال , فلا تُغير عما وردت عليه فإنها لم تُسمع إلا مع حذف عاملها , وهذه فيها تفصيل ولها أمثلة ذكرناها في شرح الملحة في باب الحال فليرجع إليه
(مع زوجة فصاعدا) أي فذهب عددها أي عدد الزوجة إلى حالة الصعود على الواحدة إلى أربعة قال هنا (فهو منصوب بالحالية من العدد ولا يجوز فيه غير النصب , يعني لا يرفع لانه خبر مبتدأ محذوف وهو: صاعد , هذا لا يجوز لانه لم يسمع إلا بالنصف ولا يستعمل بغير الفاء أو ثم وهما عاطفان على محذوف
(فلا تكن عن العلوم قاعدا) (فلا) هذا نهي مطلقا (عن العلوم) المراد به العلوم الشرعية و ما يكون موصلا للعلوم الشرعية , (قاعدا) بل شمر لها عن ساعد الجد والاجتهاد لان العلوم تحتاج الى جهد والاجتهاد , وقم لها على قدم العناية والسداد فإن ذالك من سبيل الرشاد
اذن هاتان صورتان تسميان بالعمريتين:
الأولى = زوج وأم وأب
الثانية = زوجة وأم وأب
المسالة الاولى: زوج وأم وأب هذه قال: أصلها من ستة - كما سياتي في موضعه - اذا كان من ستة حينئذ الزوج له النصف , ونصف الستة كم؟ ثلاثة وللأم ثلث الباقي , بقي عن الثلاث أربعة , ستة , ثلاثة للزوج بقي ثلاثة , ثلثه واحد اذن هو ثلث لكنه ليس ثلث كل التركة المال , وإنما بعد إعطاء الزوج يبقى معنا الأب والأم صارت التركة موزعة على ثلاث , حينئذ يعطي الام ثلث الباقي لماذا؟ لأننا لو أعطيناها الثلث كاملا من الباقي صار اثنين وبقي للاب واحد والقاعدة عند الفرضيين (أن الذكر والأنثى إذا كانا في درجة واحدة حينئذ لابد أن يكون الذكر له مثل حظ الانثيين) وهنا عكست الأم أخذت اثنين والاب اخذ واحد
اذن ماذا فعل عمر نظر الى الباقي بعد إعطاء الزوج فرضه وهو ثلاثة وأخذ الثلث وهو في الحقيقة سدس لأن المسألة من ستة , واحد للأم سدس وإنما سمي ثلثا (تأدبا مع القران) (وورثه أبواه لأمه الثلث) سمي الثلث كما هو لكن هو ليس التركة المال كامل وإنما هو ثلث للباقي بعد إعطاء الزوج نصيبه (فرارا من الوقوع في مخالفة أصل مجمع عليه عند الفقهاء وهو اذا كان الذكر والانثى في درجة واحدة حينئذ للذكر مثل حظ الانثيين فلا يمكن أن تاخذ الانثى ضعف الرجل)
ففي زوج وأم وأب , يعني تموت زوجة عن هؤلاء , حينئذ أصلها من ستة (للزوج النصف ثلاثة وللأم ثلث الباقي يعني ثلث الثلاثة واحد - وهو في الحقيقة سدس - وللأب الباقي اثنان) اذن صار للاب ضعف ما للأنثى
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)