فقال (أو ثنتين) لغة في اثنتان
(أو ثلاث حكم الذكور فيه كالإناث)
(كاثنين) يعني وذالك كاثنين جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدئ محذوف , (وذالك - الجمع - كاثنين) اذن نص الناظم على أن المراد بالاخوة جمع الاخوة المراد به اثنان , ولا شك أن قوله (كاثنين) يعني مذكرين وهذا واضح بين ذكرين هذه صورة (أو) للتنويع (ثنتين) قلنا ثنتان لغة في اثنتان لغة تميم , (أو ثنتين) أختيين أنثيين هذه كذالك صورة ثانية وكذالك أخ وأخت (كاثنين) ذكرين (ثنتين) أنثيين بقي ماذا؟ ذكر وأنثى أخ وأخت هذه ثلاث صور صارت الان (كاثنين) صورة (ثنتين) صورة ثانية (أخت وأخ) هذه صورة ثالثة
وبقي الخنثيان لأنه اذا قال (اثنين) الاصل ذكرين خالصين (ثنتين) أنثيين خالصتين (أخ وأخت) خالصان , هذا هو الاصل وهناك ماهو فيه شائبة من هذا وذاك ويسمى بالخنثى وهذا له باب مشكل خنثى المشكل يسمونه عندهم فسياتي باب في اخر النظم ما يتعلق بالخنثى المشكل , لانه ذكر وأنثى جمع بين الوصفين , ولا يقال خنثى مشكِل الا اذا لم يتبين هل هو ذكر او انثى لانه قد يتبين له عضوان فيبول من احدهما فيتعين انه ذكر او انثى يحيض مثلا يتعين انه انثى إذا لم توجد قرينة هذا يسمى الخنثى المشكل هذا يسمى الخنثى المشكل ما تدري هل هو ذكر او انثى وهذا قديم أظنه الان لا وجود له لانه تجرى له عمليات من صغره منذ أن يولد فيستريح ويريح [ضحك الشيخ حفظه الله تعالى] يستريح هو ويريح غيره , عند القضاة مسالة الخنثى المشكل لكن ندرسها , بعضهم يقول في الفرائض الان لا نحتاج لدراستها لماذا؟ الان الكمبيوتر تضع المسالة والبرنامج مجهز وانتهيت فلا تحتاج لدراسة هذه الفرائض , ومن يقول بهذا فالاولى أن يعزره ولي الامر لان هذا مصادمة للشرع الاصل تفسير للقران وهذا اذا جئنا عند {ولكم نصف ما ترك أزواجكم .. } الخ ماذا نفعل؟ ما نفسرها ما ندرسها؟ اذا درسناها درسنا الفرائض لان واضعها الله عز وجل حينئذ كيف نصنع؟ نتركها نتجاوزها؟ نمحوها؟ - الله المستعان - وهذه الاراء التي تكون في شان العلم عجيبة غريبة جدا تدل على انه ثمة غربة في المنهجية منهجية طلب العلم دخلتها الغربة ولذالك العلم يرفع في اخر الزمان , وقبل رفعه ترفع وسائله الموصلة اليه وهذا واضح بين الان , فالمنهجية هي غبش كبير جدا عند الطلاب وعند المدرسين أيضا الا من رحم الله وقليل ما هم , حينئذ نقول أن هذا واضح بين انه من اشراط الساعة
وكذالك (أخ وأخت) اذن بقي (الخنثيان) و (الخنثى والذكر) و (الخنثى والأنثى) هذه ثلاث صور صار كلها ست , اذن اذا كانا اثنين إما أن يكونا ذكرين وإما أن يكونا أنثيين او أخ ذكر وأنثى او يكونا خنثيين او انثى وخنثى او ذكر وخنثى فالصور حينئذ تكون ستا
(أو ثلاث) يعني من الاخوة (او) هذه للتنويع عطف على قولك اثنين , (أو ثلاث) يعني من الاخوة الذكور فقط , يعني يكون ثلاثة فقط هذه صورة أولى , أو الاناث فقط يعني ثلاث إناث فقط هذه صورة ثانية , يعني يجتمع هذا مع ذاك وتحت هذا صورتان , اذا اجتمع الذكور والاناث معا تحته صورتان:
1= الاولى ذكر وأنثيان
2= أنثى وذكران
أو الخناثى المنفردين الخلص كل من الاخوة الثلاثة خناثى أو خناثى مع الذكور وتحت ذالك صورتان:
1= خنثى وذكران
2= ذكر وخنثيان
أو خناثى مع الاناث وتحت ذالك صورتان:
1= خنثى وأنثيان
2= أنثى و خنثيان
أو خناثى معهما يعني مع الذكور والاناث وهذه صورة وهي:
1= خنثى وذكر وأنثى
حينئذ تلخص تحت قوله (أو ثلاث) ست عشرة صورة
(كاثنين او ثنتين او ثلاث) الفقهاء وأصحاب الفرائض مولعون بعد الصور قد تصل الى مائة في بعضها وقد تصل الى مائة وخمسين وبعضها الى سبع مائة لكن هذه يعني ليست مفيدة لان الاصول هي التي يستفيد منها طالب العلم هذه من باب تحصيل الحاصل ولا يحتاج الطالب الى أن يتصورها او أن ينظر فيها أو أن يبحثها او يحفظها فهذا ليس من العلم الذي يكون مركزا في الأصول اذا عرف الاصل حينئذ يكفيه (ولا من الاخوة جمع ذو عدد) يكفيه أي كان الاخوة سواء كانوا خلص أو غير خلص ذكور فقط أو إناث أو - كوكتيل - مع بعض , فحينئذ نقول هذا كله يكفي
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)