فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48115 من 82138

قال الشارح (ولا ولد ابن كما سيذكره قريبا) سينص الناظم على ولد الابن قال (ولا ابن ابن معها او بنته) هذا تنصيص من باب التأكيد فقط وإلا فهو داخل في قوله (لا ولد) لو لم يات بهذا البيت لعممنا قوله حيث لا ولد حينئذ يكون من باب التأكيد وهذا سبق معنا انه قد ينص الناظم وينص الشارح او صاحب المتن مطلقا ينص على شيئ دخل في سابقه بالمفهوم او بالتضمن من باب التأكيد وهذا كثير حتى في القران {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} كل منهما داخل في مفهوم الاخر فصرحت الاية الاولى بما دخل في المفهوم الثاني وصرحت الاية الثانية بما دخل في المفهوم الاول , اذن هذان منطوقان قد صرح في كل واحد منهما بمفهوم الاخر يكون من باب التأكيد وهذا لا إشكال فيه ليس بعيب يعني ليس مخلا بالفصاحة فلا يقال فيه تكرار الا اذا كان ثمة يعني أمر واضح بين نقول حينئذ لا إشكال فيه يقال بأنه تكرار

(والثلث فرض الأم حيث) قلنا تقييد (لا ولد) لا نافية للجنس و (ولد) اسمها وخبرها محذوف أي موجود ولا من الاخوة جمع ذو عدد هذا الثاني يعني عدم الجمع من الاخوة مطلقا من الذكور فقط او من الاناث فقط او منهما معا

قوله (ولا من الاخوة جمعٌ) ولا جمعٌ من الاخوة , الأصل ولا جمعَ لكن لما فصل بينهما بين لا واسمها حينئذ بطل عملها وهذا واضح بين {لا فيها غول} لا غول فيها , بطل عملها لتقدم الجار والمجرور هذا مثلها , ولا جمع من الاخوة لما فصل بينهما بطل عملها , اذن أصل التركيب أي: لا جمع من الاخوة موجود , وحتى على إبطالها الخبر محذوف حتى على إبطالها بمعنى انها لا يكون ما بعدها اسم لها حينئذ الخبر كذالك يكون محذوفا يعني لو قدرنا: ولا جمع من الاخوة موجود , ولا من الاخوة جمع , جمع هذا مبتدأ أين خبره؟ موجود , (من الاخوة) جار ومجرور متعلق بقوله (جمع)

(ولا من الاخوة جمع) أي لا جمع من الاخوة

(ذو عدد) أي صاحب عدد هذا من باب التكميل يعني يعد فيقال ك اثنان ثلاثة أربعة خمسة ... الاخوة وأنت صاعد قد يصل الى العشرين مثلا (ذو عدد) أي صاحب عدد , (فذو) هنا بمعنى صاحب , صاحب عدد بحيث يدل عليه بالعدد بان يقال اثنان ثلاثة وهكذا.

قال هنا (ولا من الاخوة جمع) اثنان او أكثر هذا تعميم في الجمع والجمع هنا المراد به اقل ما يصدق عليه وهو اثنان كما أشار الى ذالك بقوله (ذو عدد) فان العدد حقيقة اقله اثنان فلا يطلق العدد على الواحد الا مجازا من: تسمية الجزء باسم كله لتركب العدد منه وأما إطلاقه على الاثنين فصاعدا فهو حقيقة فليس الجمع على حقيقته من أن اقله ثلاثة كما هو مشهور عند الاصوليين والنحاة أقل الجمع ثلاثة هذا هو المشهور لكن هل هو اقل الجمع؟ وهنا إشكال - حتى في الشرح - مادة جمع يدل في اللغة على ضم شيء الى مثله جمعت بين هذا وذاك لا إشكال فيه ,إذن أقل ما يدل عليه هذا اللفظ (ج م ع) اثنان حقيقة , وإنما كلام الاصوليين الذي يبحث فيه هو: جمع المذكر السالم وجمع التكسير (مسلمون) اقله ثلاثة أم اثنان؟ هو الذي محل خلاف ولذالك بعضهم ذهب الى أن لفظ جمع بالاجماع أقله اثنان وليس الخلاف يشمل هذا اللفظ , حينئذ اذا قيل جمع من الإخوة اثنان فأكثر لغة فلا نحتاج أن نقول هذا من إطلاق الجمع والمراد الاثنين ... الخ لماذا؟ لانه بلسان العرب هو هكذا , وأما مسلمون وزيدون ... الخ هذا الذي فيه النزاع , هل اذا قال جاء الزيدون يصدق على الاثنين فأكثر او الثلاثة فأكثر؟ هذا محل النزاع لو قال: لزيد علي دراهم ثم مات , كم يعطى؟ اذا قلنا اقل الجمع ثلاث يعطى ثلاث لانه الأقل ليس عندنا قرينة تدل أن قيل بأنه اثنان حينئذ يعطى درهمين هذا محل الخلاف , وأما لفظ جمع اقله اثنان حقيقة وليس الخلاف بين الاصوليين في هذا اللفظ ولهذا فان قوله هنا: فان العدد حقيقة اقله اثنان هذا لا إشكال فيه فليس الجمع على حقيقته من أن اقله ثلاثة هذا فيه نظر , قول الشارح الشنشوري (فليس الجمع على حقيقته من أن اقله ثلاثة فيه نظر) مثل الناظم لهذه الصورة التي أقلها اثنان فأكثر لأنه قال (من الاخوة) وهذا ظاهره إخوة في الظاهر المتبادر انه مذكر أراد أن ينفي ما قد يحتمل كما احتمله هنا الشارح وأن يعمم في الإخوة يعمم لماذا؟ ليشمل الاناث.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت