فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47842 من 82138

وهذا يجمع لك كون الشريعة صالحة لكل زمان ومكان ومستقرة وثابتة ويجمع لك من جهة اخرى أن الشريعة حق وأنها الاصل فيها العموم وفي أدلتها الوقوع وفي أحكامها الثبوت , ولهذا ينبه ابن حزم رحمه الله في هذا المعنى يقول: أن كل من ادعى التغير في فتوى وفي حكم فإنها دعوى عليه أن ياتي ببينة تقتضي ذالك , ولهذا لا يمكن أن عادت بينة الناظر أن عاد السبب في تغير فتواه الى انه تبين له دليل اخر او أن الدليل الذي كان يقول به تبين له ضعفه هذا ليس من باب تغير الفتوى بتغير الحال وهو باب مفتوح للفقهاء بل واجب على من تبين له الحق أن يرجع الى ما تبين له , لكن المسالة التي هي محل النظر هذه تعود في الجملة الى ما سبق الاشارة اليه.

المقدمة السادسة

أن التغير لا يضاف الى الشريعة او لا يضاف الى تشريع الشارع لانه ليس محلا له ولهذا ترون أن بعض العلماء لما ذكروا الامثلة توسعوا بذكر شيئ من أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وهذا فيما أرى ليس كذالك لانه اما يكون تقييدا للمطلق او تخصيصا للعام او ما الى ذالك وهو صاحب الشريعة او اذا كانت أحكام بالفعل داخلها التغير هذا ما يسمى ايش؟ النسخ هذا من باب النسخ , اما تغير الفتوى بتغير الحال فهذه تتصل بالمجتهدين لان الاحكام التي ينظرون إليها من جهة المصالح ومن جهة الادلة الكاشفة ومن جهة الادلة الواقفة لا ينضبط أمرها ويتنوع شانها باختلاف الازمنة والامكنة , اما الشارع صلى الله عليه وسلم فان أمره فوق هذا المقام ولابد كما هو بديهي ومستقر.

اذن التغير لا يضاف الى الشريعة ولا الى الديانة بل الشريعة مستقرة وإنما السبب يضاف الى محله المناسب له

المقدمة السابعة

الاحكام قسمان:

قسم منصوص: عليه مستقر عند العلماء وهذا ثبوته مطلق

وقسم مقيد: معلق بوجه مختلف او متعدد

فأحكام الشريعة على قسمين ولهذا لا يتصور أبدا أن حكما من الاحكام المستقرة كأحكام وجوب الصلاة ووجوب الصيام وما الى ذالك لا يتصور أن هذا الحكم يدخله تغير من جهته بل هذه أحكام مستقرة

هناك أحكام مقيدة تعلقت بوجه متعدد او مختلف ولعل من اقرب ما يقرب هذا المعنى الى

الاذهان اذا نظرت في باب العقوبات الشرعية الى الحدود والتعزيرات فالحدود معينة من الشارع ولهذا لا يصح أن يغير في الحدود فإذا كان الحد بكذا في حكم الشارع فانه لا يزاد عليه ولا ينقص منه وإما ما جعله الشارع في باب التعزير اما ما جعله الشارع من باب التعزير هناك قواعد هي أحكام التعزيرات لكن لاباس أن أحكام التعزيرات باعتبار اختلاف الزمان والمكان واختلاف حال المعزر وفقه المعزِر الى غير ذالك من الاسباب فباب الحدود وباب التعزيرات لعله يصلح أن يكون مثالا للحكم المستقر الذي لا يصح لاحد البحث في تغييره وهي الحدود او الحكم هو محل لتنوع التطبيقات فما عاد الامر الى تشريعه وإنما عاد الامر الى تطبيقه ووقعه كما سبق

المقدمة الثامنة

سبق أن أشير في المقدمة الاولى الى أن النظر في هذه النظرية نظرية تغير الفتوى بتغير الزمان او بتغير الحال هذا لا ينبغي أن يصير إليها إلا فقيه وقلنا انه ينبغي للمبتدئ ف العلم والعارض في بحث والساهر بفكر أن يتجنب القول فيها ليس لسبب إلا لسبب واحد وهو من باب تعظيم أحكام الشريعة والقول فيها وهذا واجب على كل مسلم هذا قيل في النظرية نفسها فكذالك يقال في هذه المقدمة: إن الحكم الذي قيل فيه بتغير فتواه لتغير الحال او تغير الزمان لا ينبغي أن يبتدئ القول فيه إلا فقيه عارف الذين يقولون أن العرف اختلف أن العادة التي اعتبرت في الذات تغيرت العادة في هذا المصر او هذا الاقليم الذي يتكلم عن الدليل الكاشف ويقول أن المصلحة هنا تقدمت او تأخرت هذا لا ينبغي أن يتقحم فيه المبتدي في طلب العلم او العارض للبحث ,لهذا شان يصير اليه اعل العلم وأهل الاختصاص بعلم الشريعة وهذا صيانة في المقام الاول يعني ما يعود الى التسميات الى تسمية الناس لزيد او لعمرو بل هذا يعود في المقام الاول الى الديانة بين العبد وبين ربه ,يجب على كل صاحب علم أن يتقي الله في القول في هذه المسائل ولاسيما من باب نقل الحكم عما ألفه الناس الى حكم اخر هذا قد تكون المصلحة فيه وقد يكون هذا الكشف قد يكون ليس من باب تغير الفتوى بتغير الحال وإنما هو ذكر لرأي فقهي كان غائبا عن الناس وهلم جرا.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت