البحر:
وافر تام أخالِدَ عَادَ وَعدُكُمُ خِلابَا ، … وَمَنّيْتِ المَوَاعِدَ وَالكِذابَا
ألَمْ تَتَبَيّني كَلَفي وَوَجدي ، … غَداةَ يَرُدّ أهلُكُمُ الرّكَابَا
أهذا الودُّ زادكِ كلَّ يومٍ … مُباعَدَةً لإلْفِكَ وَاجتْنَابَا
لَقَدْ طَربَ الحَمامُ فَهاجَ شَوْقًا … لقلبٍ ما يزالُ بكمْ مصابا
و نرههبُ أنْ نزوركمُ عيونًا … مصانعةً لأهلك وارتقابا
فَمَا بالَيْتِ لَيْلَتَنا بِنَجْدٍ ، … سأجْعَلُ نَقْدَ أُمّكَ غَيرَ دَينٍ
لذِكْرِكِ حينَ فَوّزَتِ المَطَايَا … على شَرَكٍ تَخالُ بهِ سِبَابَا
ألا يا قلبِ مالكَ إذ تصابى … و هذا الشيبُ قد غلبَ الشبابا
كَمَا طَرَدَ النّهارُ سَوَادَ لَيْلٍ … فأزمعْ حينَ حلَّ بهِ الذهابا
سأحْفَظُ ما زَعَمْتِ لَنَا وَأرْعَى … إيابَ الودَّ إنَّ لهُ إيابا