قرأ ابن كثير وأبو جعفر عليهم بضمّ الميم وصلتها بواو في الوصل وكذلك كلّ ميم جمع بعدها متحرك [1] .
وافقهما ورش عند همزات القطع كقوله تعالى: عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم [البقرة: 7] .
وروى عن قالون وإسماعيل التّخيير في ذلك كلّه.
الباقون بإسكان الميم [2] ، فإن كان بعد الميم ساكن فإنّ أبا عمرو يكسر الهاء والميم جميعا بشرط أن يكون قبل الهاء ياء ساكنة أو كسرة وذلك/ 124 و/ نحو قوله تعالى: عليهم الذّلّة [3] ويريهم الله [البقرة: 167] وإليهم اثنين[يس:
14]وفي قلوبهم العجل [البقرة: 93] ومن دونهم امرأتين [4] [القصص: 23] .
وافقه يعقوب إذا كان قبل الهاء كسرة فقط إلا أنّ الحمّاميّ ضمّ الهاء في «يلههم الأمل» «ويغنهم الله» «وقهم السّيّئات» لأجل الياء المحذوفة [5] .
وضمّ الكوفيون إلّا عاصما الهاء والميم وصلا سواء تقدّمها ياء أم كسرة، وافقهم الدّاجونيّ في يومهم الّذي يوعدون [6] وإلى أهلهم انقلبوا فاكهين [المطففين: 31] . وقد ذكرت آنفا أنّ حمزة يضمّ الهاء في «عليهم» و «إليهم» و «لديهم» في الحالين.
(1) ينظر: السبعة/ 108، والتيسير/ 19، والنشر 1/ 273، والإتحاف/ 124.
(2) ينظر: السبعة/ 108. 111، والتيسير/ 19، والإرشاد/ 204، والنشر 1/ 273.
(3) البقرة: 61، آل عمران: 112.
(4) قال الأسترآباذي في شرح الشافية 2/ 240: (إن ميم الجمع إذا كانت بعد هاء مكسورة فالأشهر في الميم الكسر كقراءة أبي عمرو(عليهم الذلة) و (بهم الأسباب) وذلك لاتباع الهاء وإجراء الميم مجرى سائر ما حرك الساكنين).
(5) ينظر: السبعة/ 108. 112، والإقناع 2/ 595، والإتحاف/ 124.
(6) الزخرف: 3، الذاريات: 60، المعارج: 42.