الرابعة: أن يكون قبلها ألف ممال أو ملطّف نحو قوله تعالى: وقنا عذاب النّار [1] وخير للأبرار (آل عمران/ 198) .
الخامسة: أن يكون قبلها راء مرقّقة وهو قوله تعالى: بشرر (المرسلات/ 32) .
واعلم أنه قد روى بعض أصحاب الأزرق عنه ترقيقها بعد الضّمّ والفتح أيضا إجراء للوقف مجرى الوصل [2] وذلك نحو: ذات ألواح ودسر (القمر/ 13) وفي جنّات ونهر (القمر/ 54) . وبالترقيق جزم الحصريّ [3] في قصيدته المتضمّنة قراءة ورش فقال:
وما أنت بالتّرقيق واصله فقف ... عليه به إذ لست فيه بمضطر
وذكر مكيّ في التبصرة الوجهين [4] ورجّح التفخيم [5] .
فإن وقفوا بالرّوم كان الحكم فيه حكم الوصل فيفخّم ما كان في الوصل مفخّما، ويرقّق ما كان فيه مرقّقا.
فأمّا ما بقي من الراءات فإن الجماعة كلّهم متّفقون على تفخيمه/ 95 ظ/ لأنه الأصل والله أعلم.
(1) البقرة/ 201، آل عمران/ 16.
(2) مكان (واعلم أنه الوصل) في س: (وقد أجاز بعضهم الترقيق في الراء المكسورة التي قبلها ضم أو فتح غير معتد بالسكون العارض قياسا على الإمالة) .
(3) هو أبو الحسن عليّ بن عبد الغني الفهريّ المقرئ القيروانيّ والشاعر المشهور بقصيدته التي مطلعها: (يا ليل الصب) ، ت 468 هـ (ينظر: بغية الملتمس/ 425، والصلة 2/ 432، وغاية النهاية 1/ 550) .
(4) مكان (وذكر .. الوجهين) في س: (وجوز مكي التبصرة هذا الوجه) .
(5) ينظر: التبصرة/ 144.