فأمّا اختلافهم في ذلك: فقرأ [1] الحجازيون وأبو عمرو ورويس وهشام عن ابن عامر من غير طريق الكارزيني عنه بتحقيق الأولى وتليين الثانية بين بين [2] .
وافقهم الدّاجونيّ في قوله تعالى: أأسجد لمن خلقت طينا [الإسراء/ 61] ووافقهم ابن ذكوان إلّا زيدا عنه، والكارزينيّ عن هشام في قوله تعالى: أآلهتنا خير [الزخرف/ 58] . وفصل بينهما [3] بألف المدنيان إلّا ورشا، وأبو عمرو وهشام ما لم يكن بعد الهمزة الثانية ألف لئلّا يصير في تقدير أربع ألفات وذلك قوله تعالى: أآلهتنا خير [4] .
وروى قنبل قلب الهمزة الأولى واوا في الوصل من قوله تعالى: النّشور أأمنتم [الملك/ 16] / 66 ظ/ مع بقائه على أصله في تليين الثانية [5] ، وكذلك مذهبه في قوله تعالى: «قال فرعون آمنتم به» (123) في الأعراف [6] ، وهي من القسم الثاني ذكرتها في هذا القسم للمشاركة في الحكم.
وروى ابن شنبوذ عن قنبل [7] كذلك إلّا أنه حقّق الهمزة الثانية منهما.
وروى [الدانيّ] وأبو طاهر إسماعيل [8] وطاهر بن غلبون كذلك إلّا أنهما أبدلا
(1) بعدها في س: (الكوفيون وابن ذكوان والداجوني عن هشام من طريق هبة الله المفسر فيما نقله بن سوار وروح، الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية بين بين وهم) .
(2) (عن ابن عامر بين بين) ساقط من س. وقرأ الباقون بتحقيق الهمزتين وكذلك كل همزتين متفقتين من كلمة واحدة إذا كانت الأولى للاستفهام (ينظر: الإرشاد/ 208) .
(3) س: بين الهمزتين.
(4) ينظر: الإرشاد/ 208.
(5) ينظر: الإرشاد/ 600.
(6) أي قلب همزة الاستفهام واوا إذا اتصلت بالنون من كلمة فرعون (ينظر: الإرشاد/ 336، والنشر 1/ 364) .
(7) (عن قنبل) ساقط من س.
(8) هو المقرئ إسماعيل بن خلف بن سعيد بن عمران الأنصاري النحوي الأندلسي صاحب (العنوان) و (الاكتفاء) ت 455 هـ (ينظر: الصلة 1/ 105، ووفيات الأعيان 1/ 233، وغاية النهاية 1/ 164) .