فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 464

كل قول لرأيه أن لا ترفض المراسيل بإطلاق، ولا تقبل كذلك بدون قيود، فمن عرف من حاله أنه لا يرسل إلا عن عدل موثوق به، مشهور بذلك فمرسله مقبول، ومن لم تكن عادته تلك فلا يقبل مرسله، وبه يحصل التوفيق بين الأقوال السابقة، فإن قبول الصدر الأول لكثير من المراسيل لا يمكن إنكاره، كما أن رد الطرف الآخر لها لا يستطيع أحد التغافل عنه.

وأقوى ما احتج به من قبل المراسيل حكاية ابن جرير لإجماع التابعين، وما أقواه من دليل لو كان ابن جرير يرى أن الإجماع قول الكل، لكن ابن جرير يرى أن قول الأكثر يعد إجماعا (١) ، ولذلك ذكر الحاكم ممن رد المرسل سعيد بن المسيب، وهو من كبار التابعين.

وأقوى ما احتج به من رد المراسيل جهالة الراوي المحذوف، وإذا تيقنا أن الراوي المرسل للحديث لا يروي إلا عن ثقة، انتفي الحذور من جهالته (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت