بل والحكايات المسفة الماجنة، ويعود السبب في ذلك إلى أن غالب من ألف في هذا الباب ليسوا بثقات، ولا ملتزمين بآداب الإسلام وأحكامه، وأدل دليل على ذلك أعظم كتاب عند القوم وهو كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني (١) وهو شيعي قيل فيه: إنه أكذب الناس، وكان يدخل سوق الوراقين وهي عامرة والدكاكين مملوءة بالكتب فيشتري شيئا كثيرا من الصحف ويحملها إلى بيته ثم تكون رواياته كلها منها (٢) .
وهذا ابن عبد ربه (٣) الذي قال عنه ابن كثير: إنه من الفضلاء المكثرين (٤) . ذكر في مقدمة كتابه "العقد الفريد" إنه حذف الإِسناد وسوغ ذلك بقوله: كيف لا نحذفه من نادرة شاردة، ومثل سائر، وخبر مستطرف، وحديث يذهب نوره إذا طال وكثر، ثم قال: سأل حفص بن غياث (٥) الأعمش عن إسناد حديث فأخذ بحلقه وأسنده إلى حائط وقال: