فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 464

البيان " مبررا لروايته لها قائلًا: إن تلك الأحاديث لا تخلو إما أن تكون صحيحة قوية أو ضعيفة أو مكذوبة موضوعة ... إلى أن قال: وإن كانت موضوعة فقد ذكر الحاكم وغيره أن رجلا من الزهاد انتدب في وضع الأحاديث في فضائل القرآن وسوره، فقيل له: فلم فعلت هذا؟ فقال: رأيت الناس زهدوا في القرآن فأحببت أن أرغبهم فيه (١) ، فقيل له: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: " من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار " (٢) ، فقال: أنا ما كذبت عليه إنما كذبت له .. أراد أن الكذب عليه يؤدي إلى هدم قواعد الإِسلام وإفساد الشريعة والأحكام، وليس كذلك الكذب له، فإنه للحث على اتباع شريعته واقتفاء أثره في طريقته (٣) .

وهذا غلط جسيم جدًا، واستدلال باطل نعوذ بالله منه، فالقرآن الكريم غني كل الغنى عن الكذب في فضله وفضل تلاوته وتاليه.

فقوله: إن المحرم الكذب عليه قد نقضه الرسول -صلى الله عليه وسلم- بقوله: " من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار" (٤) . فهو شامل للكذب عليه وله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت