فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 464

إذا كان شديد الضعف، وهذه المعرفة مما يصعب الوقوف عليها من جماهير الناس، ولذلك نجد الذين يعملون بالأحاديث الضعيفة قد خالفوا هذا الشرط مخالفة صريحة (١) .

والشرط الثاني: وهو أن يكون الضعيف مندرجا تحت أصل عام، فاشتراط الأصل للعمل بالضعيف يجعل الحديث الضعيف لا قيمة له، فالعمل في الحقيقة للأصل لا للضعيف.

وأما الشرط الثالث: وهو أن لا يعتقد عند العمل به ثبوته، فكالشرط الاول يتطلب ضرورة معرفة الحديث ومقدار ضعفه لكي لا يعتقد ثبوته.

وأما قولهم: أن لا يعتقد سنية ما يدل عليه، بل يعتقد الاحتياط (٢) ،

فقد تقدم رده نقلا عن الشيخ علوي مالكي (٣) ، والاحتياط في الدين ليس بالعمل فيما لم يثبت، فإن ذلك قول على الله بغير علم، وإنما الاحتياط الابتعاد عن العمل به أصلا.

وأما ما اشترطه الحافظ ابن حجر من أنه لا يشتهر ذلك، لئلا يعمل المرء بحديث ضعيف فيشرع ما ليس بشرع، أو يراه بعض الجهال فيظن أنه سنة صحيحة، فقد قال الشبراملسي (٤) -وهو ممن يرى الاحتجاج بالضعيف في الفضائل -: يتأكد في حق المقتدى به ليكون فعله سببا لإِفادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت