لهما- شاذا، وإن كان من أهل العدالة والضبط، ولذا قال أبو حاتم: اللذان يقولان ابن عباس محفوظ (١) .
الثاني: الشذوذ في المتن.
ومثاله: ما رواه أبو داود والترمذي من حديث عبد الواحد بن زياد (٢) عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا: "إِذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع عن يمينه" (٣) .
فقد خالف عبد الواحد بن زياد -وهو ثقة- غيره من أصحاب الأعمش فرواه من قوله -صلى الله عليه وسلم- والمحفوظ أنه من فعله (٤) ، ولذا نقل ابن القيم عن شيخه ابن تيمية -رحمهما الله- أنه قال: الصحيح عنه -صلى الله عليه وسلم- الفعل، لا الأمر به، والأمر به تفرد به عبد الواحد بن زياد وغلط فيه (٥) .
الثالث: الشذوذ في السند والمتن معا.
ومثال ذلك: ما أخرجه الدارقطني عن عائشة -رضي الله عنها-: "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقصر في السفر، ويتم، ويفطر ويصوم" (٦) .