يتعلق به استقلالا دون تعرض لغيره من أنواع علوم الحديث؛ خصوصا وأن الأحاديث الضعيفة غزت كثيرا من الكتب التي يكتبها بعض المعاصرين عن الإِسلام، كما شاعت على ألسنة العديد من الخطباء والوعاظ والمتحدثين، وعلى كل ما بحثه العلماء ضمن كتب علوم الحديث من بيان لأحكام الحديث الضعيف، وما وضعه بعضهم من قواعد، كما فعل ابن القيم في كتابه القيم "المنار المنيف في الصحيح والضعيف" فإني لم أجد من أفرده في تصنيف جامع مستقل، إلا ما كان من كراسة كتبها الشيخ علوي المالكي (١) -جزاه الله خيرا- وسماها "المنهل اللطيف في أحكام الحديث الضعيف" ؛ إلا أنها رسالة صغيرة لا تروي غليل الباحث إذ لا تتجاوز خمس عشرة ورقة من الحجم الصغير، وجواب كتبه الشيخ أبو الحسنات اللكهنوى (٢) ضمن أجوبة كتبها عن أسئلة عشرة سئلها (٣) ، فأستعنت بالله -سبحانه وتعالى- وعزمت على اختيار هذا الموضوع لأنال به درجة "الماجستير" من قسم السنة النبوية في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وقد جعلته مكونا من: تمهيد، وثلاثة أبواب، وخاتمة