وقد أجاب النووي عن هذا الاعتراض بقوله والصواب نقل الخطيب، ولا يصح الرد عليه بمرداس وربيعة، فإنهما صحابيان مشهوران، والصحابة كلهم عدول (١) . فلا يحتاج إلى رفع الجهالة عنهم بتعدد الرواة (٢) .
أما غير الصحابة، فأقل ما يرفع الجهالة عن الواحد منهم أن يروي عنه اثنان فصاعدا من المشهورين بالعلم، روى الخطيب بسنده عن يحيى ابن معين (٣) أنه قال: إذا روى عن المحدث رجلان ارتفع عنه اسم الجهالة (٤) .
لكن قد ترتفع الجهالة برواية واحد إذا كان من النقاد الذين لا يروون إلا عن الثقات، كالإمام مالك، وشعبة بن الحجاج، وغيرهما.
قال الحافظ ابن حجر في ترجمة عبد الله بن أبي حبيبة المدني (٥) من