المجسمة (١) ، والرد علي هؤلاء من البدع الواجبة (٢) .
لكن الشاطبي لم يرتض هذا التقسيم، بل رده وقوض دعائمه في كتابه "الاعتصام" حيث يقول: هذا التقسيم أمر مخترع لا يدل عليه دليل شرعي، لا من نصوص الشرع، ولا من قواعده، إذ لو كان هنالك ما يدل من الشرع علي وجوب، أو ندب، أو إباحة، لما كان ثم بدعة، ولو كان العمل داخلا في عموم الأعمال المأمور بها، أو المخير فيها، فالجمع بين تلك الأشياء بدعا (٣) ، وبين كون الأدلة تدل علي وجوبها، أو ندبها، أو إباحتها، جمع بين متنافيين (٤) .
ويقصد بالمبتدع في اصطلاح المحدثين:
"من اعتقد ما أحدث في الدين بعد النبي -صلى الله عليه وسلم- بنوع شبهة لا بمعاندة" (٥) .