وقال الشنقيطي (١) في تفسير قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا ... } الآية (٢) . هي تدل علي عدم تصديق الفاسق في خبره، وصرح تعالئ في موضع آخر بالنهي عن قبول شهادة الفاسق، وذلك في قوله: { .. وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} (٣) . ولا خلاف بين العلماء في رد شهادة الفاسق، وعدم قبول خبره (٤) .
وقال أبو حاتم بن حبان: ومنهم -يعني الضعفاء- المعلن بالفسق والسفه (٥) ، وإن كان صدوقا في روايته، لأن الفاسق لا يكون عدلا، والعدل لا يكون مجروحا، ومن خرج عن حد العدالة لا يعتمد علي صدقه، وإن صدق في شيء بعينه في حالة من الأحوال، إلا أن يظهر عليه ضد الجرح حتى يكون أكثر أحواله طاعة الله عز وجل، فحينئذ يحتج بخبره، فأما قبل ظهور ذلك عنه، فلا (٦) .
وحديث الفاسق يسمى المنكر، وسيأتي الكلام عليه، بعد الكلام علي