ثم في صفتها وجهان:
أحدهما: أن يمسك ذكره بيمينه ويمسح بشماله تحفظًا من الاستجمار .. ، فإنه أشد الأمرين المنهي عنهما ، حتى جعله أهل الظاهر .. مس الذكر باليمين فإنه لم ينقل أحد تأثيره في البطلان .. الرجل شاهدها .. الخلوة النهي عنه يختص الاستجمار .
والثاني: وهو الصحيح أنه يشاهدها يأخذ بيمينه الحجر وذكره بشماله ويمسحه به ؛ لأنه يلزم .. حكم .. واحدًا وهو الاستعانة باليمنى . وفي الأول التزام مكلف .. الاستعانة باليمنى ومس الفرج بها وعلى وجهين .. كما .. الثاني لا يزول .. أو لا ؛ لأن الاستجمار بالمتحرك .
فصل
.. هذا اختيار اجتهاد قبل الوضوء ، فإن أخره إلى ما بعده: لم يجزه ؛ لأن الوضوء .. وقيل: .. الكتاب والسنة مجمل ، وهو تعبد لا يعقل ، وفعله صلى الله عليه وسلم يصلح بيانًا له ، ولم ينقل عنه أنه فعله إلا بعد .. في .. فيتعين ؛ إذ ما قبله لم يرد به نص ، والرأي لا يقتضيه بالحدث .. تلك على عموم الأوامر تتناوله ؛ لأن هذا أقل أحواله .. للقاضي ، والجواب يتناوله الأمر الذي أقل أحواله الندب .
وعن أحمد .. وهو .. الاجتهاد الوضوء على الاستنجاء ؛ لأنها نجاسة فصح الوضوء فيه .. في الماء دون .. على بقية بدنه .
فعلى هذا يستفيد بذلك قبل الاستنجاء .. للنساء . فأما مس المصحف ولبس الخفين والصلاة عند عجزه عما يستنجي به [ وغير ذلك ] [1] ، وتستمر
(1) كلام غير ظاهر في الأصل . وما أثبتناه من الإنصاف ( 1 / 116 ) .