يستحب لمن أراد الإحرام: الغسل- حتى مع حيض ونفاس- والنظافة ، وأخذ شعر وظفر ، والطيب ، ولو دام لم يضر [1] .
فإن تعذر استعمال الماء: تيمم عند القاضي ؛ لأنه غسل مشروع فناب عنه التيمم كالواجب .
وقال صاحب المغني [2] : لا يتيمم ، لأنه غسل مسنون ، فلم يستحب له التيمم عند عدمه ؛ كغسل الجمعة . وما ذكره منتقض بغسل الجمعة وبالأغسال المسنونة .
والفرق بين الواجب والمسنون: أن الواجب يراد لإباحة الصلاة ، والتيمم يقوم مقامه في ذلك . والمسنون يراد للتنظيف وقطع الرائحة ، والتيمم لا يحصل هذا ، بل يزيد شعثا [ وتغبيرا ] [3] ، ولذلك افترقا في الطهارة الصغرى ، فلم يشرع تجديد التيمم ولا تكرار المسح .
(1) لأنه أمر يسن له الاغتسال والطيب فسن له هذا كالجمعة .
ولأن الإحرام يمنع قطع الشعر وتقليم الأظفار فاستحب له فعله قبله لئلا يحتاج اليه في إحرامه فلا يتمكن منه ( المغني 3/ 120 ) .
(2) المغني ( 3/120 ) .
(3) في الأصل ؛ ونغييرا . وما أثبتناه من المغني ، الموضع السابق .