فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 908

الشروط في البيع تنقسم أربعة أقسام:

أحدها: ما هو من موجب العقد ومقثضاه ؛ كالبيع بشرط التقابض في الحال ، أو بشرط التصرف من كل واحد منهما فيما يصير إليه ، أو بشرط التمكين من سقي الثمرة المبيعة بعد بدو صلاحها وتبقيتها إلى الجذاذ ، أو بشرط خيار المجلس ؛ فهذا لا يؤثر في البيع ؛ لأنه قد استفيد بالشرع قبل الشرط .

وكذلك إذا ابتاع أمة مزوجة أو دارا مستأجرة ، والمشتري عالم بذلك ؛ فإنه يملكها مسلوبة المنفعة ، وتحصل المنفعة مستثناة بمطلق العقد .

الثاني: ما ليس من مقتضاه ولا موجبه ، ولكنه مصلحة للعاقد ، كالبيع بشرط الخيار والرهن والضمين والتأجيل في الثمن ونحو ذلك . فكل هذه شروط صحيحة جائزة في الشرع ، إلا أنها لا تثبت إلا بالشرط . بخلاف ما قبله فإنه يثبت من غير شرط .

وإذا امتنع من تسليم الرهن ، أو امتنع الضمين من الضمان: فالبائع بالخياربين الفسخ وبين ترك المبيع بلا رهن ولا ضمين [1] .

فإن لم يعين الرهن ولا الضمين المشروط: لم يصح الرهن ولا الضمين .

(1) لأنه لم يحصل له ما شرط له ، فكان له الفسخ كلما لو ظهر المبيع معيبًا ( الممتع 3/ 59 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت