من علم بسلعته عيبا: لم يحل له بيعها حتى يبين للمشترى عيبها . وكذلك لو علم بالعيب غير مالكها: لزمه بيانه ولم يحل له كتمانه ، فإن باع ولم يبين: صح البيع في المشهور من المذهب .
ويثبت للمشتري الخيار بين الرد والإمساك والمطالبة بأرش العيب ، وسواء
علم به قبل القبض أو بعده .
وعنه: لا أرش لممسك ، له الرد بحال . والأول المذهب (1) .
وقال أبو بكر (2) : البيع باطل ، وهو ظاهر منصوص أحمد في رواية حنبل: إذا دلس البائع العيب وباع ، فتلف المبيع في يد المشتري بغير فعله: فإنه يرجع على البائع بجميع الثمن .
قال صاحب المقنع فيه (3) : ويحتمل أن يلزمه عوض العين إذا تلفت ، وأرش البكر إذا وطئها ؛ لقوله عليه السلام:"الخراج بالضمان" (4) ، وكما يجب عوض لبن المصراة على المشتري .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) المحرر في الفقه ( 1/ 324 ) .
( 2 ) انظر قول أبى بكر في: الإنصاف ( 4/ 404 ) .
( 3 ) المقنع ( ص: 105 )
( 4 ) أخرجه أبو داود ( 3/284 ح 3510 ) وابن ماجة ( 2/754 ح 2243 ) .