وهو مندوب إليه ، ولا يصح إلا ممن يصح تبرعه .
ويصح بلفظ السلف والقرض ونحوه ، ويتم بالقبول ويملك بالقبض .
فلا يلزم المقترض رد عينه الموجود ، بل يثبت عوضه في ذمته حالا ولو أجله . وكذا كل دين حل أجله: لم يصر مؤجلا بتأجيله ؛ لأن التأجيل تبرع ووعد ، فلا يلزم الوفاء به ؛ كما لو أعاره سنة .
ولأنه زيادة بعد استقرار العقد . فأشبه قيم المتلفات والقرض . وإن رده القترض بعينه: لزم المقرض قبوله إن كان مثليا .
وإن تغير بعيب أو منع منه السلطان: فله قيمته وقت القرض .
وقال أبو بكر: وقت حرمها السلطان .
وماصح السلم فيه صح قرضه إلا الرقيق ، ويحتمل صحة قرض العبد مع الكراهة .
وما لا يصح السلم فيه ؛ كالجواهر فذكر القاضي جواز قرضها ، ويرد المستقرض قيمتها .
وقال أبو الخطاب: لا تجوز ؛ لأنها لا تثبت في الذمة ولا تقل جواز قرضها ،
ولا هي من المرافق .