تجب على كل مسلم مكلف ، إلا الحائض والنفساء ، ولا قضاء على من أسلم [1] .
وعنه: يلزم المرتد قضاء ما تركه في ردته ، وفيما قبل ردته على الأولى: وجهان .
وإن صلى ثم ارتد ثم أسلم في وقتها ، أو حج ثم ارتد ثم أسلم في وقتها ، أو حج ثم ارتد ثم أسلم: فصلاته وحجه بحالهما في المنصوص عنه .
ونقل حنبل وابن منصور عن أحمد: يلزمه إعادة الحج .
وخرج أبو الخطاب في الصلاة مثل ذلك .
واختار القاضي وجوب السعادة في الحج دون الصلاة ؛ لأن أمثالها يتكرر في الإسلام الثاني بخلاف الحج .
وتحقيقه: أن الشارع جعل مباني الإسلام خمسًا ، وهذا الإسلام الثاني صحيح مستقل بنفسه ، فلو لم نوجب إعادة الحج فيه لخلا عن أحد المباني بالكلية ، وبقية المباني يخاطب فيه بأمثالها ، فلا حاجة فيه إلى إعادة ما فعل منها في سابق إسلامه .
(1) لأنه أسلم خلق كثير في عصر النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده فلم يؤمر أحد بقضاء ؛ لما فيه من التنفير عن الإسلام ( المبدع 1 / 301 ) .