فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 908

باب عقد الهدنة(1)

يجوز للإمام ونائبه عقد الهدنة إذا رأى في ذلك مصلحة ، مثل: أن يكون به ضعف ؛ أو تلحقه مشقة في غزوهم لبعدهم ، أو خشية ضياع أمور الرعية . أومأ إليه أحمد في رواية أحمد بن سعيد ، وقد سئل: هل تجوز الموادعة اليوم ؟ فقال: إذا كان عند الحاجة . فاشترط في الجواز الحاجة .

وقال القاضي (2) : تجوز المهادنة وإن كان قويا مستظهرا .

ولا يصح عقد الهدنة إلا على مدة معلومة ، فإن هادنهم مطلقا: بطلت الهدنة (3) .

ويجوز مهادنة أهل الحرب أكثر من عشر سنين على ظاهر كلامه .

وعنه: لا يجوزأكثر من عشر سنين .

فعلى هذه إن عقد الهدنة كثر من عشر سنين: بطل في الزائد ، وفي العشر

إذا: وجهان ؛ أصلهما تفريق الصفقة .

ــــــــــــــــــــــ

( 1 ) الهدنة: أن يعقد الإمام أو نائبه عقدا على ترك القتال مدة ، ويسمى مهادنة وموادعة ومعاهدة ( الإنصاف4/211 ) .

( 2 ) انظر قول القاضي في: الإنصاف ، الموضع السابق .

( 3 ) لأن إطلاق ذلك يقتضي التأبيد وذلك يفضي إلى ترك الجهاد ( الممتع 2/622 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت