ويصح في البيع استثناء المعلوم من المعلوم دون المجهول .
ومن باع حيوانًا مأكولًا واستثنى رأسه وأطرافه وجلده: فله ما استثناه إن ذبحه المشتري [1] ، وإن لم يذبحه: لم يجبرعليه ، وكان للبائع قيمة ما استثنى . نص عليه .
فإن استثنى الشحم المغيب في بطنه: لم يصح الاستثناء2 .
وإن استثنى جزءًا مشاعًا أسماه فقال القاضي3: لا يصح ، وقاسه على استثناء الشحم .
وقال ابن عقيل: يصح ، وهو الصحيح عندي ؛ لأنه معلوم والشحم مجهول .
فإن استثنى حمل جارية أو غيرها من الحيوان: لم يصح البيع ولا الاستثناء .
وعنه: يصح الاستثناء .
فإن باع بستانًا واستثنى منه نخلات بعينها: صح استثناؤه ، وان استثنى عددًا
من النخلات لا بعينها: لم يصح البيع ولا الاستثناء .
(1) لأن المستثنى والمستثنى منه معلومان فصح كما لو باع حائطًا واستثنى منه نخلة معينة ( الممتع 3/40 ) .
2 لأن ذلك مجهول .
ولأنه لا يصح إفراده بالبيع فلم يصح استثناؤه كالفخذ ( الممتع3/40 ) .
3 انظر قول القاضي في: الإنصاف ( 4/307 ) .