وهو (1) فرض كفاية ، على كل مسلم ذكر حر مكلف ، تادر بنفسه وماله ، أو
بذله له من إمام أو نائبه .
فلا يجب على عبد ولا امرأة ولا صبي ولا فقير ولا مريض ولا أعرج ، ولا
من فقد سلاحا وزادا ومركويا في سفر قصر أو نفقة كالحج .
وعنه: يلزم العاجز ببدنه في ماله (2) .
والجهاد أفضل أعمال البدن بعد الفرض . نص عليه ، فقال (3) : لا أعلم شيئا
من العمل بعد الفرائض أفضل من الجهاد .
قال أبو بكر: وذلك لما فيه من التعب والعناء والرعب والمشقة ، وأيضا: فإن
منفعته تعم المسلمين ، بخلاف غيره من العبادات .
ويشرع مع كل بر وفاجر قوى الأمر (4) .
وأقل ما يفعل في السنة مرة (5) ، وإن وجب مع القدرة وعدم الحاجة بتأخيره
وتقديمه وتكريره .
ــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) الجهاد في اللغة: بذل الطاقة والوسع .
وفي الشرع: قتال الكفار ( الممتع 6/ 529 ) .
( 2 ) المحرر في الفقه ( 2/ 170 ) .
( 3 ) المغني ( 9/164 ) .
( 4 ) لأن ترك الجهاد مع الفاجر يفضي إلى ظهور الكفار على المسلمين ، وفيه إظهار كلمة الكفروذلك أعظم الفساد ( الممتع 2/ 534 ) .
( 5 ) لأن الجزية تجب على أهل الذمة في كل عام وهي بدل فكذلك مبدلها الذي هو الجهاد ( الممتع 2/ 532 ) .